الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٤١ - (المسئلة الخامسة عشر)إذا علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انه ترك القراءة من هذه الركعة أو ركوعها
قضائها و
سجدتي السهو ان قلنا بها لكل زيادة و نقيصة، و اما إذا كان قبل ان يدخل في
السجدة الثانية فإن قلنا بان الدخول في السجدة الأولى محقق للركن و لا
يمكن الرجوع بعدها و لو علم بترك جزء قبلهما كما عليه المشهور فحينئذ حكمه
حكم ما لو كان العلم بعد السجدة الثانية.
و اما لو قلنا بعدم كون الدخول فيها محققا للدخول في الركن كما هو المختار.
فحينئذ حيث لا يوجب نقص الركوع البطلان لبقاء محله الذكرى فلا يجرى ما
ذكرناه هناك بل يتحمل تعارض قاعدة التجاوز بجريانها في كل من الركوع و
السجدة أو القراءة و ح مقتضى استصحاب عدم الإتيان بهما الرجوع و الإتيان
بهما و سجدتي السهو لكل ما اتى به من الزيادة بعد الركوع ان قلنا بلزومهما
لكل زيادة و نقيصة و لا اثر لما قيل من حدوث العلم الإجمالي بعد الرجوع الى
الركوع اما ببطلان الصلاة لزيادته أو وجوب القضاء و سجدتي السهو لزيادة ما
اتى به بعد الركوع بعد انحلاله بما عرفت من العلم بزيادة ما اتى به بعد
الركوع بمقتضى التعبد ببقائه.
و لكن التحقيق عدم معارضة قاعدة التجاوز بل تجري بالنسبة إلى الركوع دون
غيره من القراءة و السجدة و ذلك بمقتضى ما ذكرناه مرارا من انه لا مانع من
جريان القاعدة و الأصول في أطراف العلم الإجمالي ما لم يلزم من جريانها
مخالفة عملية و كان لجريانها في نفسه أثر شرعي من جهة احتمال زيادة أو
نقيصة لتكون الأصل مؤمنة من ناحيتها و في المقام لا يمكن جريان القاعدة
بالنسبة الى كل من الركوع و القراءة أو السجدة لاستلزامه المخالفة العملية
بعد العلم بترك أحدهما و لا يمكن جريانها بالنسبة إلى