الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٧٣ - (المسئلة السادسة و الخمسون)إذا شك في انه ترك الجزء الفلاني عمدا أو لا
فلا اثر
للعلم الإجمالي و يمضى في صلاته و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة الى تركه
العمدي و اما إذا كان له اثر من وجوب قضاء أو سجدتي السهو فقاعدة التجاوز
في الترك العمدي و ان كانت في نفسها جارية و لا يعارضها القاعدة في الترك
السهوي لما عرفت مرارا من ان القاعدة فيما يوجب البطلان لا يعارضها القاعدة
فيما لا يوجبه الا انه تعارضها أصالة البراءة عن وجوب القضاء أو سجدتي
السهو و حيث يستلزم جريانهما المخالفة العملية فلا بد من إعادة الصلاة
بقاعدة الاشتغال و لا يحرم عليه قطع الصلاة لما عرفت من عدم حرمة القطع
فيما لا يجوز للمكلف الاقتصار على ما اتى به و اما توهم ان جريان القاعدة و
إحراز عدم استناد الترك الى العمد يثبت به موضوع وجوب القضاء و سجدتي
السهو.
فمدفوع بان موضوع وجوب الإعادة انما هو الترك العمدي أعني به الحصة الخاصة
من الترك لا استناد الترك الى العمد ضرورة ان مقتضى القواعد الأولية هو
بطلان كل عمل مركب من اجزاء خاصة بنقصان بعض اجزائه لكن دل قوله (ع)لا تعاد
الصلاة الا من خمس إلخ و غيره من الروايات على عدم بطلان الصلاة في نقصان
غير الاجزاء الركنية إذا كان ذلك عن غير عمد فبقي الترك العمدي على ما هو
عليه من القاعدة الأولية من كونه موجبا لبطلانها فالموجب لبطلانها انما هو
ترك الجزء مستندا الى العمد لا استناد الترك الى العمد و من الواضح ان عدم
الترك العمدي كما يتحقق بالترك الغير العمدي كذلك يتحقق بعدم الترك فمع نفى
الترك العمدي بقاعدة التجاوز لا يمكن إثبات الترك الغير العمدي الذي هو
موضوع وجوب القضاء أو سجدتي السهو إلا بالملازمة الخارجية و هي تحقق أصل
الترك بالوجدان و نفى كونه عن عمد بالقاعدة فيثبت الترك الغير العمدي و هذا
من أوضح أنحاء المثبت