الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٤ - (المسئلة الاولى)لو شك في ان ما بيده ظهر أو عصر
المأمور
به وجودا أو عدما كما في المقام فإنه نشأ الشك في صحة الصلاة من الشك في
تحقق قصد العصر و عدم تحققه فحينئذ يتعبد بإلغاء هذا الشك و البناء على
حصول القصد بمقتضى القاعدة الثاني ما ذكره بعض الأساطين و حاصله ان غاية ما
يستفاد من قاعدة التجاوز هو التعبد بتحقق المشكوك فيه و لكن الذي يتوقف
عليه صحة الصلاة في المقام ليس هو نيّة العصر فقط حتى تحرز بمقتضى القاعدة
بل لا بدّ من إحراز كون الاجزاء ناشئة عن نية العصر أيضا و قاعدة التجاوز و
ان أثبتت تحقق النية و لكنها لا تثبت نشو الأجزاء السابقة عنها الأعلى نحو
الأصل المثبت لان كون الاجزاء نشأ إتيانها عن نية العصر من اللوازم
العقلية للقاعدة الجارية في نفس تحقق نية العصر و يرد عليه أولا انه لم يقم
دليل على اعتبار نشو الفعل و الاجزاء عن قصد العصر أو الظهر بل الظاهر انه
لا خلاف في عدم اعتبار ذلك و انما اللازم هو كونها ناشئة عن قصد القربة
نعم لا بد من ان تكون الاجزاء معنونة بعنواني الظهر و العصر و هذا العنوان
يتحقق بإتيانها بنية الظهر و العصر كما في عنواني التعظيم و التوهين فإنه
لا يعتبر في صدق التعظيم على القيام مثلا ان يكون ناشئا عن قصده بل إتيانه
بهذا القصد محقق لعنوان التعظيم و في المقام أيضا كذلك فإنه مع الشك في
تحقق الأجزاء بنية العصر و تعنونها بها يحرز ذلك بمقتضى جريان القاعدة و
ثانيا لو سلمنا اعتبار هذا العنوان النشوى و إن جريان القاعدة في قصد العصر
لا يثبت نشوّها عن ذلك القصد و لكن لا مانع من إجراء القاعدة في نفس هذا
العنوان النشوى بعد الشك فيه بل التحقيق في وجه البطلان ان يقال انه حيث
يعتبر في جريان