الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٥ - (المسئلة الاولى)لو شك في ان ما بيده ظهر أو عصر
القاعدة
صدق المضي و التجاوز عن المشكوك فيه و هذا لا يتحقق الا بالدخول في الغير
المترتب و ليس الدخول في مطلق الغير كافيا في ذلك ضرورة ان قوله(ع)إذا خرجت
من شيء ثم دخلت في غيره فشككت فليس بشيء يدل على انه ليس الخروج عن
المشكوك فيه الا باعتبار التجاوز و الخروج عن محله و الا فلا معنى للخروج
عن نفسه بعد فرض الشك فيه فلا يصدق الخروج عن المحل الا بالدخول فيما هو
مترتب عليه و ان يكون له محل شرعا فما لم يكن للغير الذي دخل فيه محل شرعا
لا يكون خارجا عن محل المشكوك فيه فاذا عرفت ذلك فنقول ان نية العصر و
الظهر كما يعتبر حدوثا كذلك يعتبر بقاءا بمعنى لزوم اقتران تمام الاجزاء
بها فالشك في نية العصر مع عدم إتيانه بالجزء الذي شك فيه بتلك النية شك في
المحل بالنسبة إليه فليس مجرى للقاعدة و ح لا يكون الشك بالنسبة إلى نية
العصر بالإضافة إلى الجزء السابق من الشك في الشيء بعد الدخول في الغير
المترتب لعدم كون ما دخل فيه من الغير مما له محل شرعا فلا يكون مجرى
للقاعدة و هكذا يجرى الكلام إلى أول أجزاء الصلاة و مما ذكرنا تبين انه لو
رأى نفسه انه قد دخل في الجزء الذي هو فيه بنية العصر و لكن شك في انه هل
اتى بالأجزاء السابقة عليه بتلك النية أو لا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة
إليها و تحرز بها تحقق النية بالإضافة الى الاجزاء السابقة و أوضح من ذلك
ما لو شك في الصلاة و هو في الركعة الثالثة أو الرابعة انه هل اتى بها
بعنوان انها قضاء الصبح و قد زاد فيها ركعة أو ركعتين فبطلت صلاته أو اتى
بها بعنوان الظهر قضاءا أو أداء فصلوته صحيحة و ح فان علم انه اتى بالركعة
الثالثة أو الرابعة بعنوان الظهر و شك في ان