الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٧٥ - (المسئلة السابعة و الخمسون)إذا توضأ و صلى ثم علم بأنه اما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته
أن يؤثر في نفسه و لذا منع انحلال العلم في موارد دوران الأمر بين الأقل و الأكثر.
و ملخص ما أفاده في وجه ذلك هو ان الأقل ليس وجوبه معلوما على كل تقدير بل
هو مردد بين كون وجوبه في ضمن وجوب الأكثر و بشرط شيء و ح لا يحصل
الامتثال بإتيان الأقل فقط و بين كونه مطلقا بالنسبة إلى الأكثر و بعد عدم
إمكان الإهمال في الواقع و نفس الأمر فالعلم بوجوب الأقل مرددا ليس الا
علما بالجامع بين المطلق و المقيد و هو عبارة أخرى عن العلم الإجمالي فكيف
يمكن ان يكون موجبا لانحلال نفسه.
و قد أجبنا عنه في محله بأنه ان لم يكن للجامع المتيقن وجوبه بين الأقل و
الأكثر اثر فما أفاده في غاية المتانة و لكن لو ترتب على العلم المزبور اثر
كما في المقام و كذا في باب الأقل و الأكثر حيث يقطع بالعقاب على ترك
الأقل لعدم إمكان تحقق الواجب الواقعي بدونه فلا ريب في تنجيزه بالنسبة
اليه و اما بالنسبة إلى الزائد عليه و هو الأكثر فمقتضى الأصل هو البراءة
عن وجوبه الملازم للأقل و لا يعارضه أصالة البراءة في طرف الأقل من وجوبه
على نحو الإطلاق لعدم جريانها بعد العلم بالعقاب على تركه على كل تقدير و
في المقام حيث ان بطلان الصلاة بنحو الإجمال مرددا بين كونه من باب بطلان
الوضوء أو بطلان نفسها له اثر و هو الإعادة فيكون العلم بالنسبة إليه منجزا
و اما بالنسبة إلى الزائد عليه و هو بطلان الوضوء فإنه يجري فيه قاعدة
الفراغ من دون إمكان جريانها في الصلاة بعد العلم المزبور.
مع انه لو سلم ذلك في باب الأقل و الأكثر فإنه لا يكاد يتم في المقام فإنه
بعد كون طرفي العلم وجودين مستقلين لا وجودا واحدا فلا معنى ان