الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ١٤ - (المسئلة الثالثة)إذا علم بعد الصلاة أو في الأثناء انه ترك سجدتين من ركعتين
التشهد و
السلام فيما لم يؤت بالمنافي فيكون المنافي واقعا في أثناء الصلاة فيوجب
بطلانها و بعبارة اخرى ان الخروج عن الصلاة الذي هو موضوع لعدم الإعادة
واقع في رتبة متأخرة عن وقوع المبطل فان وقوع المبطل و الحكم بالخروج من
الصلاة و ان تحققا في زمان واحد الا ان رتبة وقوع المبطل سابقة على رتبة
الخروج عن الصلاة فتكون الصلاة محكومة بالبطلان و غير مشمولة بحديث لا تعاد
الصلاة من سجدة واحدة فيرد عليه أولا ان حكم الشارع بان هذه الأمور مبطلة
للصلاة موضوعه وقوعها في الأثناء فلا بد من تحقق الموضوع خارجا ليترتب عليه
حكمه و في المقام و ان كان المبطل مقدما على الخروج رتبة الا انه حيث كان
الخروج الذي هو موضوع عدم الإعادة و المبطل يتحققان في الخارج في زمان واحد
فبتحقق المبطل يتحقق موضوع عدم الإعادة ففي نفس ذلك الزمان يحكم بعدم
الإعادة و سقوط جزئية السجدة بنحو الاتصال و بالجملة لا يكفي في الحكم
بالبطلان في أمثال المقام التقدم الرتبي بل لا بد من التقدم بحسب الزمان و
ثانيا ان الثابت بحسب لسان الأدلة ان هذه الأمور قواطع للصلاة بمعنى انقطاع
الهيئة الاتصالية المعتبرة بين الاجزاء بتحقق شيء منها و اما كون عدمها
ملحوظا في الصلاة فلم يقم عليه دليل و معنى قوله(ع)لا تعاد الصلاة إلخ هو
سقوط جزئية السجدة بنحو الاتصال ما لم يمكن تداركها فاذا كان المتروك
السجدة الأخيرة و وقع شيء من القواطع فلا يستلزم انفصالها عن الصلاة
بطلانها بمقتضى حديث لا تعاد و بالجملة لا إشكال في شمول لا تعاد لكل مورد
لم يكن الترك عمديا و لم يكن المحل الذكرى باقيا و انه حكم لمن لا يقال له
أعد و مقامنا من أحد مصاديقه و مما ذكر