مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٢ - ثمرة بحث الضدّ
ثمرة بحث الضدّ
البحث الثالث: في ثمرة البحث. وقد ذكر فرعان لإبراز ثمرته:
١ ـ لو تزاحم عباديّ موسّع مع واجب مضيّق، فلو كان الأمر بالمضيّق يقتضي النهي عن ضدّه بطلت العبادة; لأنّ النهي في العبادات يوجب البطلان، وإلاّ صحّت.
٢ ـ لو تزاحم عباديّ مع واجب أهمّ، فعلى الاقتضاء تبطل العبادة بالنهي، وعلى عدم الاقتضاء تصحّ.
وقد اُورد على هذه الثمرة بإيرادين:
الإيراد الأوّل: أنّ العبادة باطلة على كلّ حال; لأنّ الأمر بالشيء إن لم يقتض النهي عن ضدّه، فلا أقلّ من اقتضائه لعدم الأمر بضدّه; لأنّ الأمر بالضدّين غير معقول، فتبطل العبادة بعدم الأمر، من قبيل صلاة الحائض[١].
وقد اُجيب عن ذلك بعدّة وجوه:
الوجه الأوّل: ما عن المحقّق الثاني(رحمه الله)[٢]، وهو يختصّ بالفرع الأوّل، وهو: إنّهيكفي في صحّة العبادة الأمر بالجامع، والجامع بين أفراد الموسّع لا يضادّ المضيّق، وإنّما الذي يضادّه خصوص الفرد المزاحم له، فيأتي بهذا الفرد امتثالا لأمر الجامع.
[١] هذا منقول عن الشيخ البهائيّ(رحمه الله)، نقله في فوائد الاُصول للشيخ الكاظميّ، ج ١، ص ٣١٢ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، وأخرجه تحت الخطّ عن كتاب الزبدة للشيخ البهائيّ(رحمه الله)، المطلب الأوّل من المنهج الثالث، بحث الضدّ، ص ٨٢.
[٢] أخرجه في فوائد الاُصول، ج ١، ص ٣١٢ بحسب الطبعة الماضية تحت الخطّ، عن جامع المقاصد للمحقّق الثاني، كتاب الدين وتوابعه، المطلب الأوّل من المقصد الأوّل.