مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٦ - استحالة الترتّب لنكتة خاصّة
→
لأنّ الأمر بالتيمّم الدالّ بإطلاقه على التعيين، كما ورد في الكتاب ورد في الأخبار أيضاً كما مضى، فيدخل الباب في تعارض الخبرين، ويكون الترجيح مع ما وافق الكتاب، وهو الخبر الذي دلّ على تعيين التيمّم.
هذا كلّه بعد تسليم الاستحباب الذاتيّ للوضوء بعنوان الوضوء.
إلاّ إنّهيمكن أن يقال: إنّ الاستحباب ليس للوضوء بعنوان الوضوء، وإنّما للطهارة الحدثيّة التي قد تتجسّد في الوضوء، واُخرى في الغسل، وثالثةً في التيمّم، وتجسّد الطهارة في الوضوء فيما نحن فيه أوّل الكلام، وإثبات جواز الوضوء بدليل الاستحباب الذاتيّ للطهارة لا يكون إلاّ من قبيل إثبات الصغرى بالكبرى.
وتوضيح الكلام في ذلك: إنّهقد يستدلّ على الاستحباب النفسيّ للوضوء بمرسلة الديلميّ في الإرشاد «قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): يقول الله تعالى: من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني، ومن أحدث وتوضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني، ومن أحدث وتوضّأ وصلّى ركعتين ودعاني، ولم اُجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه فقد جفوته، ولست بربٍّ جاف» وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٢ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ١١ من الوضوء، ح ٢.
ومرسلة الفقيه: «الوضوء على الوضوء نور على نور» المصدر نفسه، ص ٣٧٧، ب ٨ من تلك الأبواب، ح ٨.
ورواية محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله(عليه السلام) «قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا» المصدر نفسه، ح ١٠، ص ٣٧٨، وكذلك ورد في حديث الأربعمأة في وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٧ من تلك الطبعة، ب ١ من نواقص الوضوء، ح ٦.
ورواية المفضّل بن عمر عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال: «من جدّد وضوءه لغير حدث(وفي نسخة: لغير صلاة) جدّد الله توبته من غير استغفار» وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٧٧، ←