مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٤٥ - تحقيق حال العبادات المكروهة
النفسيّين كذلك الحال في التكليف الغيريّ[١]، إذن فلا بدّ من التفتيش عن جواب عن الإشكال مع افتراض ثبوت المبغوضيّة.
وتحقيق الحال في هذا القسم من العبادات المكروهة ـ أعني: ما له بدل ـ : أنّ هناك عدّة ظهورات يمكن ادّعاؤها للنهي، ورفع الغائلة يكون برفع اليد عن واحد منها:
الظهور الأوّل: هو ظهور النهي في كونه مولويّاً في مقابل الحمل على الإرشاد، ومعنى المولويّة أن يكون بداعي الزجر حقيقة سواءً كان زجراً إلزاميّاً أو كراهتيّاً. والمقصود من الإرشاديّ أن يكون كجملة خبريّة.
ولا إشكال في أنّ ظاهر النهي هو المولويّة، فهنا يمكن تأويل هذا الظهور وحمله على الإرشاد، فيكون إرشاداً لمن يريد أن يصلّي ـ أي: بعد فرض أصل الصلاة ـ إلى أن لا يوقع صلاته في الحمّام. وهذا الإرشاد قد يكون إرشاداً إلى نقصان الملاك والمصلحة، وقد يكون إرشاداً إلى نقصان ناش من مبغوضيّة مندكّة في مقابل محبوبيّة صِرف الوجود، والإشكال على صاحب الكفاية كان باعتبار إنّهيرى ظاهراً أن لا مبغوضيّة أصلا حتّى بنحو الاندكاك[٢].
[١] راجع الكفاية، ج ١، ص ٢٣٨ بحسب الطبعة المشتملة في حواشيها على تعاليق الشيخ المشكينيّ(رحمه الله).
[٢] لم نعرف نكتةً لهذا الاستظهار من كلام صاحب الكفاية.