مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٤ - ثمرة بحث الضدّ
المستحيل عنده[١].
أقول: إنّ بإمكان المحقّق النائينيّ(رحمه الله) الجواب عن هذا الإيراد وفقاً لمبانيه. ونوضّح ذلك بعد تقديم أمرين:
١ ـ إنّ استحالة الواجب المعلّق يذكر لها وجهان:
الوجه الأوّل: ما يستفاد ممّا نقله صاحب الكفاية[٢] عن بعض معاصريه، مع تعميقه من قِبَل المحقّق الإصفهانيّ(رحمه الله)[٣]، وهو أنّ التكليف متقوّم بإمكانيّة البعث، وإمكانيّة البعث لا تكون إلاّ مع إمكانيّة الانبعاث، وفي الواجب المعلّق لا يمكن الانبعاث قبل وقت الواجب.
والوجه الثاني: ما يقوله المحقّق النائينيّ(رحمه الله) من أنّ الواجب المعلّق يستلزم الشرط المتأخّر، فإذا وجب من الغروب الصوم عند الفجر، كان هذا الوجوب مشروطاً بشرط متأخّر وهو طلوع الفجر[٤]، والشرط المتأخّر محال.
٢ ـ إنّ المحقّق النائينيّ(رحمه الله) القائل باستحالة الشرط المتأخّر يقول: إنّه إذا دلّ
[١] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ٢٦٣، تحت الخطّ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليقات السيّد الخوئيّ(رحمه الله)، والمحاضرات للشيخ الفيّاض، ج ٣، ص ٥٩ ـ ٦١ بحسب طبعة مطبعة النجف في النجف الأشرف.
[٢] راجع الكفاية، ج ١، ص ١٦١ ـ ١٦٢ بحسب الطبعة المشتملة في حواشيها على تعليقات المشكينيّ.
[٣] راجع نهاية الدراية، ج ٢، ص ٧٦ ـ ٧٧ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، وبحوث في الاُصول، ص ٥٩ ـ ٦٠ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم.
[٤] راجع فوائد الاُصول، ج ١، ص ١٨٦ ـ ١٩١ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم، وأجود التقريرات، ج ١، ص ١٣٦ ـ ١٤٢ بحسب الطبعة المشتملة على تعاليق السيّد الخوئيّ(رحمه الله).