مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٦ - معنى العارض الذاتيّ
فإنّه ـ على أيّ حال ـ قد فرضت الواسطة تعليليّة، وهذا معناه: أنّ العارض قد عرض حقيقة على الشيء، وإنّما الواسطة واسطة تعليليّة.
وأمّا الرابع وهو ما إذا كانت الواسطة حيثيّة تقييديّة، أي: أنّها هي محطّ العرض، فهو على أربعة أقسام:
الأوّل: أن يكون ذو الواسطة جزءاً تحليليّاً من الواسطة، كما إذا كانت الواسطة عبارة عن النوع، وذو الواسطة عبارة عن الجنس، فالجنس معروض ضمنيّ والنوع معروض استقلاليّ.
الثاني: عكس الأوّل، أي: أنّ الواسطة جزء تحليليّ للموضوع كعروض العرض على النوع بواسطة الجنس[١].
الثالث: أن يكون ذو الواسطة مع الواسطة متباينين ذاتاً، ولكنّهما اتّحدا في الوجود كما في الجنس والفصل[٢].
الرابع: أن يكونا متباينين ذاتاً ووجوداً، كقولنا: الجسم بطيء أو سريع، مع أنّ البطء والسرعة يعرضان حقيقةً على الحركة التي هي مباينة ذاتاً ووجوداً مع الجسم[٣].
ويقول
: إنّ المناط في ذاتيّة العرض إمّا هو عالم الحمل أو عالم العروض، فبلحاظ الحمل تكون كلّ الأقسام ذاتيّة إلاّ الأخير; لأنّ ملاك صحّة الحمل حقيقة
[١] الظاهر: أنّ هذا القسم غير موجود لا في المقالات ولا في نهاية الأفكار.
[٢] وهذا ما ذكره في المقالات، ج ١، ص ٤٠ بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقوله: «وذلك مثل الخواصّ العارضة على الفصل بالنسبة إلى جنسه، مثل المُدركيّة العارضة للنفس الناطقة....»، وذكره أيضاً في نهاية الأفكار المجلّد المشار إليه ص ١٤.
[٣] وهذا ما ذكره في المقالات في المجلّد نفسه من الطبعة نفسها، ص ٤١ بقوله: «وذلك مثل السرعة والبطء العارضين للحركة العارضة للجسم...»، وذكره أيضاً في نهاية الأفكار المجلّد المشار إليه ص ١٤.