منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٠ - فصل في الوصيّ
من قبيل الصلح الذي لا يقدح فيه الجهالة ولا الموت، فيجب العمل به بعد الموت.
(مسألة: ٢٧) تثبت الوصيّة التمليكيّة بشهادة مسلمَين عادلَين، وبشهادة مسلم عادل مع يمين الموصَى له [١]، وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من الدعاوى الماليّة [٢]، وتختصّ أيضاً بأنّها تثبت بشهادة النساء منفردات، فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة، ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات، وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا حاجة إلى اليمين في شهادتهنّ [٣].
[١] أفاد اُستاذنا الشهيد
: «ولا يخلو الثبوت بذلك من إشكال; لاحتمال اختصاص الثبوت بذلك بالدين». ونِعمَ ما أفاد[١].
[٢] لقوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾[٢]. سورة ٢ البقرة، الآية: ٢٨٢.
[٣] وقد دلّ على ذلك بعض النصوص[٣]، ولا يبعد ثبوت الربع بشهادة الرجل
←
[١] راجع بهذا الصدد: الوسائل، ج ٢٧ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ١٤ من كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى.
[٢] بناءً على التعدّي العرفيّ إلى جميع الحقوق الماليّة.
وقد يستدلّ أيضاً برواية إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ (على كلام في ثبوت وثاقته) قال: «كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن
: امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها، وفي الورثة من يصدّقها، وفيهم من يتّهمها، فكتب: لا، إلاّ أن يكون رجل وامرأتان، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها». الوسائل، ج ٢٧ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٢٤ من الشهادات، ح ٣٤، ص ٣٦٠.
[٣] كصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر
: «قضى أمير المؤمنين
في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصيّة»، وصحيح ربعي عن أبي عبدالله
: «في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي، فقال: يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها». الوسائل، ج ٢٧ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٢٤ من الشهادات، ح ١٥ و١٦.