منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٣ - كتاب الرهن
ولابدّ فيه من الإيجاب والقبول من أهله [١]، وفي اشتراط الإقباض إشكال أقواه ذلك [٢]، ويشترط فيه: أن يكون المرهون عيناً مملوكةً[٣] يمكن قبضه ويصحّ بيعه على حقٍّ ثابت في الذمّة، عيناً كان أو منفعة، ويقف رهن غير المملوك على الإجازة، ولو ضمّها[٤] لزمه في ملكه، ويلزم من جهة الراهن بل المرتهن أيضاً وإن كان له إسقاط حقّه منه [٥]. ورهن الحامل ليس رهناً للحمل وإن
[١] أفاد اُستاذنا الشهيد
: «أنّ المرتهن لا يشترط فيه عدم الحجر، وكذلك الراهن إذا لم تكن العين المرهونة ملكاً له» وكلامه
واضح الصحّة.
[٢] خلافاً لاُستاذنا الشهيد
الذي قال: «القوّة غير مسلّمة»[١].
[٣] قال اُستاذنا الشهيد
: «بل يكفي كونها ممّا يصحّ بيعها ولو على أساس تعلّق حقّ بها [قابل للانتقال] كالأرض المحجّرة مثلاً»، وهو كلام متين.
[٤] الظاهر: أنّ هذا غلط قلميّ أو مطبعيّ، والصحيح: «ولو ضمّهما» يعني: لو ضمّ في رهنه ما كان مملوكاً له مع ما جعله رهناً فضولة، لزمه رهنه في ما هو مملوك له، وبقي رهن المضموم إليه متوقّفاً على إجازة المالك.
[٥] الرهن إنّما يلزم من ناحية الراهن لا المرتهن، كما أفاد ذلك اُستاذنا الشهيد
←
[١] القوّة سليمة; لصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر
قال: «لا رهن إلاّ مقبوضاً»ـ الوسائل، ج ١٨ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٣ من الرهن، ح ١، ص ٣٨٣ ـ الذي ظاهره: أنّ العين المرهونة ليست مرهونة شرعاً إلاّ إذا قُبضت.