منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٦٢ - كتاب اللُقطَة
(مسألة: ٣٦) لو عرف المالك ولكن لم يمكن إيصال اللقطة إليه ولا إلى وكيله: فإن أمكن الاستئذان منه في التصرّف فيها ولو بمثل الصدقة عنه أو دفعها إلى أقاربه أو نحو ذلك تعيّن [١]، وإلاّ تعيّن التصدّق بها عنه.
(مسألة: ٣٧) إذا مات الملتقط: فإن كان بعد التعريف والتملّك انتقلت إلى وارثه كسائر أملاكه، وإن كان بعد التعريف وقبل التملّك فالمشهور قيام الوارث مقامه في التخيير بين الاُمور الثلاثة أو الأمرين [٢]، وإن كان قبل التعريف قام[٣] الوارث مقامه فيه، وإن كان في أثنائه قام[٤] مقامه في إتمامه، فإذا تمّ التعريف تخيّر الوارث بين الاُمور الثلاثة أو الاثنين، والأحوط[٥] إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من الوصول إلى مالكه ثمّ يتصدّق به عنه.
(مسألة: ٣٨) إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنّه له أو لغيره: فإن كان لا
[١] وكذلك لو علم برضاه في صرف المال بوجه مخصوص، كما لو علم برضاه بإطعام الخبز الملتقط للفقراء. وهذا من إفادات اُستاذنا الشهيد
.
[٢] يقصد بالاُمور الثلاثة: التصدّق والتملّك وحفظها لصاحبها، ويقصد بالأمرين: الأوّلين.
[٣] عطفٌ على ما سبق، أي: المشهور قيام الوارث مقامه في التعريف.
[٤] أيضاً عطفٌ على ما سبق، أي: المشهور قيام الوارث مقامه في إتمام التعريف.
[٥] مقصود الماتن الاحتياط الوجوبيّ، ولكن اُستاذنا الشهيد
رأى أن يكون الاحتياط استحبابيّاً، حيث أفاد ما مفاده: «لا يبعد أن يكون قيام الوارث مقام الميّت هو الصحيح» ونِعمَ ما أفاد[١].
[١] لأنّ حقّ التصدّق، وحقّ التملّك بعد الفحص أو إكماله حقّ ماليّ مشمول لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾. سورة البقرة، الآية: ١٨٠.