منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٧ - كتاب اللُقطَة
(مسألة: ١٩) لا تجب مباشرة الملتقِط للتعريف، فتجوز له الاستنابة فيه بلا اُجرة اُو باُجرة، والأقوى كون الاُجرة عليه لاعلى المالك وإن كان الالتقاط بنيّة إبقائها في يده للمالك.
(مسألة: ٢٠) إذا عرّفها سنةً كاملةً فقد عرفت أنّه يتخيّر بين التصدّق وغيره من الاُمور المتقدّمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك [١]. نعم، إذا كان يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التخيير.
(مسألة: ٢١) إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها جاز أن يقوِّمها الملتقط على نفسه[٢] ويتصرّف فيها بما شاء: من أكل ونحوه ويبقى الثمن في ذمّته للمالك، كما يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك،
[١] مضى منّا في تعليقنا الآنف على قول المصنّف
: «بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك سنةً كاملةً» أنّ الأحوط وجوباً مواصلة التعريف إلى حين اليأس.
[٢] بعد الانتظار إلى المدّة التي يمكن الاحتفاظ فيها بالمال، وبعد استئذان الحاكم الشرعيّ في التقويم على الأحوط وجوباً[١].
[١] لأنّ الرواتين الدالّتين على جواز التقويم على نفسه والتصرّف غير تامّتين سنداً:
إحداهما: مرسلة الصدوق: «وإن وجدت طعاماً في مفازة، فقوّمه على نفسك لصاحبه، ثمّ كله». الوسائل، ج ٢٥ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٢ من اللقطة، ح ٩، ص ٤٤٤.
والثانية: رواية السكونيّ بسند فيه النوفليّ في نفس المصدر، ب ٢٣، ص ٤٦٨ عن أبي عبدالله
: «أنّ أمير المؤمنين
سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين، فقال أمير المؤمنين
: يقوّم ما فيها ثُمّ يؤكل; لأنّه يفسد وليس له بقاء، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن...».