منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١١ - الفصل العاشر في بيع الصرف
مطلقاً وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في الآخر[١].
(مسألة: ١٣) «الكلبتون» المصنوع من الفضّة لا يجوز بيعه بالفضّة إلاّ إذا كانت أكثر منه وزناً[٢]، والمصنوع من الذهب لا يجوز بيعه بالذهب إلاّ إذا كان أكثر منه وزناً.
(مسألة: ١٤) إذا اشترى فضّةً معيّنةً بفضّة أو بذهب وقبضها قبل التفرّق فوجدها جنساً آخر رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما بطل البيع، وليس له المطالبة بالإبدال، ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصحّ في الباقي، وله حينئذ ردّ الكلّ لتبعّض الصفقة، وإن وجدها فضّةً معيبةً كان بالخيار بين الردّ والإمساك بالأرش[٣]، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع[٤] وغيره، وكون أخذ الأرش قبل التفرّق وبعده، وإذا اشترى فضّةً في الذمّة بفضّة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنساً آخر رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما: فإن كان قبل التفرّق جاز للبائع
[١] ليس المقصود فرض خصوصيّة في السيف، وإنّما المقصود: أنّه حينما تكون ضميمة مع كلّ من الذهبين فقد انحلّت بذلك مشكلة الربا.
أقول: ولا بدّ من الاحتياط الذي أشرنا إليه في التعليق الأوّل على المسألة السابقة وعلى المسألة
[١٣] من مسائل الفصل التاسع في الربا بكون العوضين متساويين، أو متقاربين في الماليّة.
[٢] يبدو أنّ مقصوده
: الكلبتون الخليط من الفضّة وغيرها، وكذا الحال في الذهب; لوضوح أنّ الخالص لا يصحّ تبديله بالخالص إلاّ مع التساوي.
[٣] المصنّف
يرى أنّ خيار العيب عبارة عن تخيّر المشتري بين الردّ والأرش، لكن الظاهر أنّ الأرش إنّما يكون لدى سقوط الفسخ بمانع، كوطء الأمة.
[٤] لأنّ الأرش ليس جزءاً من الثمن حتّى يلزم لدى تجانس الثمن والمثمن الربا المعامليّ.