منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٣
→
الروح يبين به؟ قال:نعم، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث». الوسائل، المصدر الماضي، ح ٧، ص ٢٩٩.
وهناك روايتان اُخريان تامّتان سنداً، ولكن دلالتهما بالظهور لا بالصراحة:
الاُولى: معتبرة الحلبيّ، قال: «سألت أبا عبدالله
عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها، هل على أهلها أن يكاتبوها؟ قال: ليس ذلك لها، ولكن لها ثلثها فلتخدم بحساب ما عتق منها». الوسائل، ج ٢٣ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٦٤ من العتق، ح ٦، ص ١٠٢. وفي السند زرعة، وهو واقفيّ ثقة.
والثانية: صحيحة عبدالله بن سنان: «أنّه سأل أبا عبدالله
عن امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا وإن أبوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ثلثها، وللوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها، ويكون لها من نفسها بحساب الذي عتق منها». نفس المصدر، ح ٧.
وإنّما أقول: إنّهما ليستا صريحتين لإمكان حمل العتق عند الموت على معنى الوصيّة بالعتق.
وبالمقابل توجد روايات كثيرة تعارض مضمون نفوذ منجزات المريض المحاباتيّة، أو العطاءات المجّانيّة، والتامّ منها سنداً ما يلي:
١ ـ حديث سماعة: «سألت أبا عبدالله
عن عطيّة الوالد لولده، فقال: أمّا إذا كان صحيحاً، فهو ماله يصنع به ما شاء. وأمّا في مرضه فلا يصلح». الوسائل، ج ١٩ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ١٧ من الوصايا، ح ١١، ص ٣٠٠، بناءً على حمله على مرض الموت.
والتشويش باد على هذا الحديث; لعدم تخصيصه للمرض بمرض الموت.
٢ ـ صحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبدالله
عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطيّة، قال: إن كان موسراً فنعم، وإن كان معسراً فلا». الوسائل، المصدر الماضي، ح ١٢، ص ٣٠٠.
والتشويش هنا أوضح، فلا نستطيع أن نفهم معنىً معقولاً لهذا الحديث، إلاّ أن نُخرجه عن
←