منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - كتاب العارية
(مسألة: ٣) إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، وإذااستعار من الغاصب ضمن، فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا كان قد غرّه.
(مسألة: ٤) إذا أذن له في انتفاع خاصٍّ لم يجز التعدّي عنه إلى غيره وإن كان معتاداً.
(مسألة: ٥) تصحّ الإعارة للرهن، وللمالك المطالبة بالفكّ بعد المدّة، بل قيل: له المطالبة قبلها أيضاً[١] ولا يبطل الرهن، وإذا لم يفكَّ الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين، وحينئذ يضمن المستعير العين بما بيعت به، إلاّ أن تباع بأقلّ من قيمة المثل [٢]، وفي ضمان الراهن العين لو تلفت بغير الفكِّ إشكال [٣].
→
يترك معه الاحتياط»، ونِعمَ ما أفاد[١].
[١] أفاد اُستاذنا الشهيد
: «هذا القول قريب». ونِعمَ ما أفاد[٢].
[٢] فحينئذ يضمن ثمن المثل.
[٣] أفاد اُستاذنا الشهيد
: «لا يبعد عدم الضمان، إلاّ إذا اشترط». ونِعمَ ما أفاد[٣].
[١] وذلك لأنّ احتمال كون الروايات الخاصّة بالمسكوك مفسّرة لعنوان الذهب والفضّة الواردين في الروايات المطلقة قويّ. راجع الوسائل، ج ١٩ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب ٣ من العارية، ص ٩٦ ـ ٩٧.
[٢] لأنّنا إن فسّرنا العارية بمعنى التمليك المجّانيّ للمنفعة، فالمنفعة الباقية هبة غير مقبوضة، ولا شكّ في عدم لزومها، أو قل: إنّ التمليك بعدُ غير تامّ; لأنّ المنفعة الباقية لا تعتبر أمراً موجوداً قبل وقتها، وإن فسّرنا العارية بمعنى تسليط المستعير على العين، فهي من العقود الإذنيّة البحت، من قبيل: الوكالة والوديعة، ولا تشتمل على ربط قرار بقرار، كي يشمله دليل وجوب الوفاء بالعقود.
[٣] لأنّ الإعارة كانت مستمرّة إلى حين التلف، وتلف العين المعارة لا يوجب الضمان.