منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٥ - فصل في الأحكام الراجعة إلى التسليم أو القبض
فالأقوى أنّه إن كانت الفترة غير معتدٍّ بها فلا فسخ ولا انفساخ[١]، وإن كان معتدّاًبها رجع المستأجر بما يقابلها من الاُجرة، وكان له الفسخ في الجميع لتبعّض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الاُجرة، وعليه اُجرة المثل لما قبل الانهدام.
(مسألة: ٢٨) المواضع التي تبطل فيها الإجارة ويثبت للمالك اُجرة المثل لا فرق بين أن يكون المالك عالماً بالبطلان أو جاهلا به.
(مسألة: ٢٩) تجوز إجارة الحصّة المشاعة من العين، لكن لا يجوز تسليمها إلاّ بإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة، ويجوز أن يستأجر اثنان داراً أو دابّةً فيكونان مشتركين في المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين، ويجوز أن يستأجر شخصين لعمل شيء معيَّن[٢]، كحمل متاع أو غيره، أو بناء جدار أو هدمه، أو غير ذلك فيشتركان في الاُجرة، وعليهما معاً القيام بالعمل الذي استؤجرا عليه.
(مسألة: ٣٠) لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجره داره سنةً متأخّرة عن العقد بسنة أو أقلّ أو أكثر، ولا بدّ من تعيين مبدأ المدّة، وإذا اُطلقت الإجارة مدّةً معيّنةً ولم يذكر البدء انصرف إلى الاتّصال.
(مسألة: ٣١) إذا آجره دابّةً كلّيّةً ودفع فرداً منها فتلف كان على المؤجر دفع فرد آخر.
[١] هذا إذا فرض أنّ العرف يرى وحدة الدار الجديدة مع الدار القديمة، وإلاّ انفسخت الإجارة; لأنّ الإجارة وقعت على الدار التي انتهت، ولم تقع على الدار الجديدة.
[٢] إن جعلت الاُجرة على العمل في الذمّة بمعنى فرض مجموع الذمّتين ظرفاً واحداً للعمل الذمّيّ، فلا كلام، وإلاّ فلا بدّ من تشخيص ما على كلّ واحد من الأجيرين من مقدار العمل; لدفع الجهالة.