منهاج الصالحين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤١ - فصل في الأخذ بالشفعة
(مسألة: ٩) إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بالثمن الأوّل فيبطل الثاني، ولا تجزي الإجازة منه في صحّته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصحّ البيع الأوّل، وإذا زادت العقود على الاثنين: فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق، وإن أخذ باللاحق صحّ السابق، وإن أخذ بالمتوسّط صحّ ما قبله وبطل ما بعده.
(مسألة: ١٠) إذا تصرّف المشتري بالمبيع بغير البيع من وقف، أو هبة لازمة أو غير لازمة، أو بجعله صداقاً، أو غير ذلك ممّا لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع، فتبطل التصرّفات اللاحقة له.
(مسألة: ١١) الشفعة من الحقوق، فتسقط بالإسقاط، ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها، لكن على الأوّل لا يسقط إلاّ بالإسقاط، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صحّ وكان آثماً ولم يستحقَّ المال المبذول، وعلى الثاني إذا أخذ بالشفعة لم يصحّ، والمشهور أنّه يصحّ الصلح عليه نفسه، فيسقط بذلك لا بالإسقاط، ولا يخلو من إشكال[١]، والظاهر أنّه لا إشكال في أنّه لا يقبل الانتقال إلى غير الشفيع.
(مسألة: ١٢) إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها[٢]، خصوصاً إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة.
(مسألة: ١٣) المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة، فإذا أخذ وكان جاهلا به لم يصحّ، لكنّ الصحّة لا تخلو من وجه إلاّ أن يكون الجهل مانعاً من القدرة على تسليم الثمن.
[١] بل الظاهر أنّه هو الصحيح.
[٢] المقصود: أنّ من يريد أن يُعمل حقّ الشفعة لو باع نصيبه، فقد خرج عن كونه شريكاً، فلا شفعة له.