على طريق الحضارة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - تنظيم وإدارة الجانب الاقتصادي
للترفيه عن نفسي، وكذلك الحال بالنسبة إلى التسوّق كأن أخصّص له أيام الخميس، أمّا أيام الجمعة فأخصّصها لزيارة الأقارب والأصدقاء، وهكذا الحال بالنسبة إلى الأعمال اليوميّة الأخرى التي هي أحوج ما تكون إلى برنامج ينظّمها لكي لا تختلط الأمور على الإنسان، ولكي يقوم بتأديتها دون أي اضطراب أو تأخير.
* تنظيم وإدارة الجانب الاقتصادي:
٥ أن يكون الإنسان قادراً على تنظيم الجانب الاقتصاديّ من حياته. وللأسف فإنّ هناك البعض منّا ممّن لا يمتلك قدرة التدبير، والإنفاق المعقول، فتراه يعمد إلى التبذير حتى يستنفد ميزانيّته، بل إننا نستطيع أن نقول أنّ الكثير من الذين أصابهم العوز والفقر إنما بسبب عدم قدرتهم على تنظيم حياتهم الاقتصادية. فإذا ما حصل أحدهم على أموال، تجده ينفقها في شراء بعض الحاجيات الكمالية الغير ضرورية في حياته، ويستمر على هذا النمط من سوء التدبير الاقتصادي حتى يرى نفسه في نهاية المطاف صفر اليدين لا يملك شيئاً.
إنّ الكثير من الناس يتركون ويهملون بعض الجوانب المهمة في حياتهم، بسبب عدم اقتصادهم في حياتهم، أي عدم قيامهم بتدبير معيشتهم. ومن هنا فإنّ على الإنسان أن يدبّر معيشته مريحاً نفسه من عناء الهلع والقلق والعيش في هاجس الإفلاس.