على طريق الحضارة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الإسلام يحارب الأوهام والخرافات
سوف يتجاوزنا، وبذلك تكون الفكرة التي توصّلنا إليها فكرة قديمة لا يمكن أن ننتفع بها، وننفع بها أحداً.
وعلى ضوء ذلك نستنتج إنّ الإبداع وحده لا يكفي، بل يجب أن نقرنه بالسرعة المطلوبة مواكبةً مع تطوّرات الأحداث، لكي لا نتحوّل إلى عناصر مستهلكة في المجتمع.
* الإسلام يحارب الأوهام والخرافات
لقد ندّدت الكثير من الآيات القرآنية بالمحرّمات المزيّفة التي نسبت إلى الدين، ومثل هذا التحريم ناجم عن التخلّف العميق الذي تعيشه المجتمعات التي عملت بهذا التحريم، فهو الذي يقودها إلى تلك التحريفات، لأنها تخشى من تحمّل المسؤولية، كما تحجم عن الانطلاق في آفاق التحرّك والعمل.
وهنا جاء الإسلام ليصنع مجتمعاً حضاريّاً يقوم على الحيويّة والنشاط بكل وسيلة، وفي كل مجال، وفي هذا الصدد يقول القرآن الكريموَ قَالُوا هذِهِ أَنْعَامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَ أَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَ أَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (الأنعام/ ١٣٨)، ففي حين إنّ العاقل لا يشك في أنّ الله تعالى خلق الأنعام لكي ينتفع بها الإنسان، نجد إنّ البعض يحرّم الاستفادة منها. وكشاهد على ذلك يقال إنّ هناك ثلاثين مليون بقرة في