على طريق الحضارة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - تنظيم الحياة العامة
ذلك في وقت قد خصصته لعمل معين، فإنّ عليك أن تفهمه، وتنبّهه بطريقة أو بأخرى أنه كان من المفروض فيه أن يرجئ هذا العمل إلى وقت آخر.
وهكذا فإنّ علينا أن ننظّم أصدقاءنا في نفس الوقت الذي ننظّم فيه أنفسنا، على أنّ الأمر لا يقف عند هذا الحدّ، بل علينا أن ننظّم ونرتّب المكان الذي نعمل فيه بأن نضع كلّ شيء في مكانه؛ الكتب هنا، والأقلام هناك، والأوراق المهملة مكانها هناك ... وهكذا وعلينا بمجرّد أن نرى شيئاً في غير مكانه أن نبادر إلى إرجاعه إلى مكانه المقرر.
فحياتنا يجب أن تكون كلّها منسّقة ومنظّمة، لأنّ النظام له الأثر الأكبر في دفع الإنسان إلى الإنتاج والعمل الأكثر. وللأسف فإنّ البعض من الناس لا يدركون أهميّة هذه الأمور التي قد تبدو بسيطة لأوّل وهلة، ولكنّها هامة وواقعيّة، تلعب دورها في حياتهم.
* تنظيم الحياة العامّة:
٤ تقع على عاتق الإنسان أعمال كثيرة ومختلفة من قبيل الذهاب إلى السوق، وزيارة الأقارب، ومشاهدة الأصدقاء، والترفيه عن النفس، والمطالعة .. وهذه الأمور لو نظّمناها تنظيماً معقولًا فسوف نكون مطمئنين واثقين من إنجازها بصورة تلقائية دون أن تكون هناك أية حاجة إلى اتخاذ القرار بشأنها، كأن أحدّد ساعة في الأسبوع