على طريق الحضارة
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الفصل الاول نهج الحضارة
٥ ص
(٣)
كيف نبني الحضارة؟
٧ ص
(٤)
إلى متى نغط في سباتنا؟
٧ ص
(٥)
لنكن في مستوى التحدي
٨ ص
(٦)
العودة إلى القرآن
٩ ص
(٧)
سمو الروح منطلق الحضارة
١١ ص
(٨)
بناء الإنسان أساس الحضارة
١٥ ص
(٩)
العملية الإصلاحية في القرآن
١٥ ص
(١٠)
قصة الإصلاح في القرآن الكريم
١٧ ص
(١١)
الخبث والطيب من صنع الإنسان
١٧ ص
(١٢)
تجارب رائدة في الإصلاح
١٨ ص
(١٣)
الإسلام يأمر بالإصلاح
١٩ ص
(١٤)
بناء الإنسان قبل كل شيء
٢٠ ص
(١٥)
ضرورة استغلال أوقات الفراغ
٢١ ص
(١٦)
هكذا نملأ أوقات الفراغ
٢١ ص
(١٧)
مقاومة التخلف بداية الحضارة
٢٣ ص
(١٨)
التنمية العقلية معيار الحضارة
٢٨ ص
(١٩)
مقياس المستوى العقلي
٢٩ ص
(٢٠)
كيف نرفع مستوانا العقلي؟
٣٠ ص
(٢١)
برنامج التنمية العقلية
٣٢ ص
(٢٢)
1 التفكر في التاريخ
٣٢ ص
(٢٣)
2 التفكر في العلوم
٣٣ ص
(٢٤)
3 التفكر في الطبيعة
٣٤ ص
(٢٥)
التوكل من شروط الحضارة
٣٦ ص
(٢٦)
حقيقة التوكل
٣٦ ص
(٢٧)
هاجس الخوف
٣٩ ص
(٢٨)
ضرورة معرفة الذات
٤١ ص
(٢٩)
أين تكمن عظمة الإنسان؟
٤٢ ص
(٣٠)
الطموح وقود الحضارة
٤٣ ص
(٣١)
اليأس عقبة التقدم
٤٤ ص
(٣٢)
بين الطموح واليأس
٤٥ ص
(٣٣)
كيف يموت الإنسان وهو حي؟
٤٦ ص
(٣٤)
الإبداع سبيل الحضارة
٤٨ ص
(٣٥)
الإرادة الإنسانية منطلق الإبداع
٤٨ ص
(٣٦)
الطموح مشروع للإنسان
٤٩ ص
(٣٧)
لماذا التخلف
٥٠ ص
(٣٨)
الإسلام يحارب الأوهام والخرافات
٥٢ ص
(٣٩)
الاصلاح واستباق الخير وسيلتا بناء الحضارة
٥٤ ص
(٤٠)
النقد الذاتي نهج الحضارة
٦٠ ص
(٤١)
النقد الذاتي، وسيلة التقدم
٦٠ ص
(٤٢)
الاستغفار مظهر النقد الذاتي
٦١ ص
(٤٣)
الهدف من تراكم المآسي
٦٣ ص
(٤٤)
أهمية النعم ووجوب الشكر عليها
٦٤ ص
(٤٥)
الظالم والعذاب
٦٥ ص
(٤٦)
الحياة بين تصورات البشر وهدى الوحي
٧١ ص
(٤٧)
الحياة في نظر الإسلام
٧٤ ص
(٤٨)
سر نجاح الإنسان في الحياة
٧٧ ص
(٤٩)
ما هي(العفوية)؟
٧٨ ص
(٥٠)
مظاهر العفوية في الحياة
٧٩ ص
(٥١)
نتائج(العفوية) في حياة الإنسان
٨٠ ص
(٥٢)
لكي لا نحمل أصر الماضي
٨٣ ص
(٥٣)
هدر الطاقات وتبذيرها
٨٥ ص
(٥٤)
العيش في سلبيات الماضي
٨٦ ص
(٥٥)
كيف نردم الفجوة بين الطموح والواقع؟
٨٩ ص
(٥٦)
الإدارة والخبرة
٩٠ ص
(٥٧)
القدرة على تنظيم النفس
٩٠ ص
(٥٨)
تنظيم الحياة الخاصة
٩١ ص
(٥٩)
تنظيم الحياة العامة
٩٢ ص
(٦٠)
تنظيم وإدارة الجانب الاقتصادي
٩٣ ص
(٦١)
توظيف التكنلوجيا
٩٤ ص
(٦٢)
الزمن؛ بصيرة قرآنية
٩٦ ص
(٦٣)
الرابح الوحيد
٩٨ ص
(٦٤)
المؤمن كائن متفاعل
٩٩ ص
(٦٥)
المؤمن كائن واع
١٠٠ ص
(٦٦)
موقع الزمن في حياة المؤمنين
١٠١ ص
(٦٧)
الحرص وطول الأمل
١٠٢ ص
(٦٨)
القلب السليم
١٠٣ ص
(٦٩)
روح التفاؤل
١٠٤ ص
(٧٠)
ولسوف يعطيك ربك فترضى
١٠٥ ص
(٧١)
التعددية سنة إلهية
١٠٧ ص
(٧٢)
التعددية وكرامة الإنسان
١١١ ص
(٧٣)
التعددية سر الإبداع
١١١ ص

على طريق الحضارة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٠ - المؤمن كائن واع

وقد روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام، أنه قال:

«اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً» [١].

والسؤال المهم في حياة الإنسان هو: ماذا عليه أن يفعل لكي يتحدى الذوبان في الظروف الصعبة؟

والقرآن الكريم يجيب عن هذا السؤال ويأخذ بيد الإنسان إلى جادة النجاة، وذلك عبر البصائر التي يطرحها في سور: الضحى والانشراح والعصر.

* المؤمن .. كائن واعٍ

أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَ رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (الانشراح/ ٨ ١).

إنّ الحكمة الإلهيّة في حياة الناس هي أن يتحوّلوا إلى كائنات واعية تعرف حقيقة وجودها وحقيقة مصيرها، ولكن الكثير منهم يعتقد بأن الراحة تعقب العمل، في حين أن سورة الانشراح تؤكد على أن الرغبة إلى الله وممارسة العبادة هي التي ينبغي أن تعقب نشاط المرء في النهار. ولعل السبب في ذلك يكمن في أن الإنسان بحاجة ماسّة للغاية لكل عمل صالح يوم القيامة. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (الزلزال/ ٧) على اعتبار أن الحساب خلال يوم القيامة يتأثر


[١] - من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ١٥٦.