المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - كيف نربي الجيل الناشئ؟
ابنه على الاعتقاد بانه ليس كسائر الابناء، إنما هو يمثل حلقة وصل بين الأنبياء العظام.
وثمة تجربة قرآنية اخرى، حيث نتعلم عبرها طريقة من طرق التربية السليمة، إذ تقول الآية الكريمة: لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ءَايَاتٌ لِلسَّآئِلِينَ (يوسف/ ٧) أي ان الانسان المتصفح للتأريخ مدعو الى أخذ التجارب والعلامات التي تهديه الى سواء السبيل، واستيعاب هذه الدعوة من الضروري جداً نقلها الى ذهنية الاطفال لدى تربيتهم وتعليمهم.
إذن؛ فالتخطيط والبرمجة الجديدة قضية هامة للغاية في إطار التربية والتعليم، لا سيما حينما يتسع الوقت وتسنح الفرص في أيام العطل- مثلًا- لتكريس هذه الحقيقة وتطبيقها تطبيقاً شمولياً، ليكون الجيل المسلم الجديد، جيلًا جديراً بحمل رسالة الاسلام العملي، وليس النظري فقط.
وقبل هذا وذاك، يتوجب على الآباء والامهات أن يدعوا الله كثيراً ليوفقهم الى استلهام الروح الدينية الحقّة ونقلها بالطرق الواعية الصحيحية الى أولادهم، إذ المهمة عسيرة للغاية.
وإذا ما استطاع أولياء الأمور أن يربّوا جيلهم وفق أسس التربية الصالحة، فذلك ما يعود عليهم بالنفع المادي والمعنوي في الدنيا والآخرة.