المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - كيف نربي الجيل الناشئ؟
في سلوكه فيما بعد، ولتكوّن فيما تكوّن الملكة النفسية اللازمة التي تحول دون الوقوع في الذنوب والخطايا ...
ويلزم القول هنا ان النصوص الدينية- كالقرآن الكريم- ليست حكراً على الكبار دون الصغار، فالقرآن كتاب الله الذي أنزل الى جميع الناس بتفاوت طبائعهم ومواقعهم، ومن الممكن أن يستفيد منه الناس كافة. وهذه الطبيعة القرآنية ذاتها إنما هي وجه إعجازي واحد من وجوه الاعجاز القرآني بصورة عامة. كذلك الحال بالنسبة الى الادعية، حيث يدعو الطفل وقد يدعو بما يحفظه من نصوص وبقلب وسريرة طاهرتين، حتى إنك لتجد الواحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً ما كان يطلب حضور الاطفال بين يديه ليدعو هو ثم يؤمّن الاطفال على دعائه، رغم ما نعلم من وجاهة ومنزلة أهل البيت عليهم السلام المتعالية عند الله جلّ وعلا، كأصل من أصول التربية الفذّة التي كان الائمة يعتمدونها في سيرتهم الشريفة.
العبرة بقصص الانبياء:
وقد سلّط القرآن الكريم الاضواء على كثير من اساليب التربية الرسالية ومناهجها القومية؛ ومنها ما ذكره في قوله تعالى: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَآ أبَتِ إنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ* قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ* وَكَذَلِكَ