المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - كيف نربي الجيل الناشئ؟

يَجْتَبيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الاحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (يوسف/ ٤- ٦)

النبي يوسف الصديق عليه السلام كان طفلًا صغيراً وكانت تقلبات الحياة تنتظره على فارغ الصبر، ليثبت من خلالها مصداقيته كنبي وملك عظيم؛ سيحكم فيما بعد حضارة من اكبر الحضارات.

وبعد أن قصّ الصديق يوسف على ابيه النبي يعقوب رؤياه، تعامل الاب مع ولده تعاملًا مزج فيه الايمان والمنطق والعاطفة بشكل قل نظيره.

لقد حذّره كيد إخوته، واحتمال تأثرهم بالشيطان؛ العدو الاكبر للانسان. ثم بيّن له تفسير حلمه، حيث أنار له الطريق، واكد له اصطفاء واجتباء ربّه له من بين الناس كافة. وبكلمة اخرى؛ فقد حفّز يعقوب عليه السلام ابنه اليافع على الاستعداد لتلقي النبوة والسلطة في آن واحدٍ.

ثم نجد النبي يعقوب عليه السلام قد رجع بولده الى ربط الحاضر بالماضي، حيث وضح له أنّ النبوة تجربة عظيمة قد يخوضها بعض أبناء آدم ممّن أنعم الله عليهم، كما أشار الى قضية اخرى في هذا الإطار الروحاني، وهي امتداد سلالة

النبوة فيه كما بدأت بأبويه من قبل إبراهيم واسحاق عليهما السلام؛ بمعنى أن يعقوب النبي كان يحرض