المرأة بين مهام الحياة و مسؤوليات الرسالة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - عن المرأة و العمل الاسلامي

المرأة، وكأن حقوق المرأة مهضومة في الاسلام!

ومن ضمن الفروقات والتبعيضات التي أفرزتها حالة الابتعاد عن الاسلام فيما يخص المرأة؛ تحديد المسؤولية بالرجال، وخصوصاً الشباب المثقفين، سواء المسؤولية السياسية ام الاقتصادية ام الدينية .. ومثل هذه الثقافة ماتزال رواسبها في نفوس الكثير من الرجال والنساء الذين يرون ان دخول المرأة في مجالات العمل الاسلامي انما يعني تجاوز حدودها، والخروج من تعاليم الاسلام. وهذا النوع من التفكير ينسجم مع الطبيعة التبريرية لشعوبنا؛ فالمرأة ليس من حقها التدخل في السياسة، كما ليس من حقها ان تدخل في أي مشروع اجتماعي ..

وهذه الثقافة التبريرية أدت الى ظهور السلطات الظالمة في بلداننا. فشعوبنا تتهرب من المسؤولية باسم او بآخر؛ فالبعض يتذرعون بانهم طاعنون في السن، وآخرون يبررون عدم تدخلهم لصغر سنهم. اما النساء فيتذرعن بانهن امهات او زوجات، وآخرون يقولون اننا آباء ... وبذلك بقيت الحكومات الظالمة متسلطة على رقابنا. اما اذا شارك الجميع في تحمل المسؤولية، واندفعوا في مجالات العمل والنشاط، فحينئذ سوف لايعود بامكان أي أحد ان يختلق الاعذار والتبريرات، وبالتالي فان الانظمة الطاغوتية سوف تتساقط الواحدة تلو الاخرى.

وللمرأة المسلمة اسوة حسنة في هذا المجال بالمرأة الايرانية ايام الثورة الاسلامية. فقد كانت النسوة الايرانيات يشتركن في التظاهرات