فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
المؤمنين عليهم السلام جميعاً قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عليكم بسنة، فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير على بدعة. [١] المسؤولية الثانية: لكي لا يكون ولاؤنا وارتباطنا بأهل البيت، وبالأخص منهم سيدة نساء العالمين ولاءً وارتباطاً هامشياً او مجرد حلم، لابد ان نعي مقامها وحقها ودورها في العقيدة الإسلامية، فإنه لا يكفي مجرد معرفة انها بنت الرسول او زوجة الوصي او ام الأئمة؛ فالمعرفة الواقعية بفضل فاطمة الزهراء وبقية آل الرسول هي العامل المكرّس للتسليم بأمرهم.
المسؤولية الثالثة: الاتباع والاقتداء بسيرة فاطمة الزهراء عليها السلام. فنحن اذا نظرنا الى تفاصيل ملحمة مطالبتها بفدك نظرة واعية فستكون أمامنا من الدروس والعبر ما لا حصر لها. فهي أولًا لم تتقاعس عن مطالبتها بحقها او استعراض مظلوميتها، رغم ان الظروف الاجتماعية والسياسية والصحية التي ألمت بها كانت صعبة للغاية.
وهي في طريقها الى المسجد لمباهلة الخليفة الأول التزمت- بما للكلمة من معنى- بشروط العفّة والشرف، وضربت بذلك أروع مثال لجميع نساء العالم ..
ومهما يكن؛ فان سورة النور التي ترسم صورة الأسرة المسلمة الفاضلة، وتحدد نوعية العلاقة بين الزوجة أو الام ببقية أفراد العائلة، إنما هي تبين فضيلة فاطمة الزهراء سلام الله عليها. ولا يخفى ان فاطمة الزهراء سلام الله عليها كانت المحور لأسرة آل الرسول، فهي البنت والزوجة والام لخير خلق الله.
[١] بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٦١.