فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
هذه هي الزهراء عليها السلام
٩ ص
(٣)
الزهراء عليها السلام مدرسة متكاملة
١٣ ص
(٤)
منطلق ذرية الرسول
١٤ ص
(٥)
حجة الله على النساء
١٧ ص
(٦)
الحجاب سيف في وجه الطغيان
١٨ ص
(٧)
فاطمة عليها السلام مجد الرسالة الإلهية
٢٢ ص
(٨)
التاريخ واقع يروى والحاضر تاريخ يرى
٢٥ ص
(٩)
الصديقة قدوة الرجال والنساء
٢٧ ص
(١٠)
كيف نقتدي بفاطمة عليها السلام؟
٢٨ ص
(١١)
من أخلاق الصديقة الكبرى
٣٠ ص
(١٢)
عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام
٣١ ص
(١٣)
تصدي الصديقة الكبرى لشؤون الأمة
٣٤ ص
(١٤)
ولاية الصديقة لإمامها مطلقة
٣٥ ص
(١٥)
عظمة فاطمة عليها السلام
٣٦ ص
(١٦)
بين القيمومة والاستبداد
٥٠ ص
(١٧)
نماذج المرأة الصالحة
٥٠ ص
(١٨)
درس من الزهراء عليها السلام
٥٣ ص
(١٩)
فاطمة الزهراء عليها السلام هي المحور
٥٧ ص
(٢٠)
انهم عباد مكرمون
٥٩ ص
(٢١)
مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
٦٠ ص
(٢٢)
احترام الضعيف سر التحضر
٦٧ ص
(٢٣)
الحضارة الغربية والتفسخ الأخلاقي
٦٩ ص
(٢٤)
تجلي الرسالة في النساء
٧٠ ص
(٢٥)
الامة بعد استشهاد الزهراء عليها السلام
٧٣ ص
(٢٦)
أزمة المسلمين الاولى
٧٤ ص
(٢٧)
نحن والزهراء عليها السلام
٧٦ ص
(٢٨)
منهج الزهراء عليها السلام في التربية
٧٩ ص
(٢٩)
تأملات في خطبة الزهراء عليها السلام
٨٤ ص

فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢

والتعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم البُهم، فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون، حتى إذا دارت بنا رَحى الإسلام ودرّ حَلَبُ الأيام وخضعت نعرة الشرك وسكنت فوزةُ الإفك وخمدت نيران الكفر وهدأت دعوة الهرج واستوثق نظام الدين، فأنّى حُرتم بعد البيان واسررتم بعد الإعلان، ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان، ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيْمانَهم وهمّوا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أوّل مرّة، اتخشونهم؟ فالله أحقُّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، ألا قد أرى أن اخلدتم إلى الخفضِ وأبعدتم من هو أحقُّ بالبسط والقبض، وخلوتم بالدعة، ونجوتم من الضيق بالسعة، فمججتم ما وعيتم، ودستم الذي تسوّغتم، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً؛ فإن الله لغنيٌّ حميد، ألا وقد قلتُ على معرفة منّي بالخذلة التي خامرتكم، والغدرة التي استشعرتْها قلوبكم، ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخور القنا وبثّة الصدر وتقدِمةُ الحجّة.

فدونكموها، فاحتقبوها دبرةَ الظهر، نقيّة الخفِّ، باقية العار، موسومة بغضب الله، وشنار الأبد، موصولة بنار الله الموقدة؛ التي تطّلع على الأفئدة، فبعين الله ما تفعلون، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون، وأنا ابنة نذيرٍ لكم بين يديْ عذابٍ أليمٍ، فاعملوا إنّا عاملون، وانتظروا إنّا منتظرون".

ثم أنها أخذت في دحض مغالطات الخليفة الأوّل واستدلاله بما كان ينسبه من أباطيل تخالف كتاب الله للنبي صلى الله عليه وآله، وذلك على مرأى ومسمع من الصحابة، ولكن قليلًا من الناس ما يعقلون، إذ أن أدلّة الزهراء في بطلان الطرف الآخر لم تكن لتعدو آيات القرآن الكريم وما