فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
هذه هي الزهراء عليها السلام
٩ ص
(٣)
الزهراء عليها السلام مدرسة متكاملة
١٣ ص
(٤)
منطلق ذرية الرسول
١٤ ص
(٥)
حجة الله على النساء
١٧ ص
(٦)
الحجاب سيف في وجه الطغيان
١٨ ص
(٧)
فاطمة عليها السلام مجد الرسالة الإلهية
٢٢ ص
(٨)
التاريخ واقع يروى والحاضر تاريخ يرى
٢٥ ص
(٩)
الصديقة قدوة الرجال والنساء
٢٧ ص
(١٠)
كيف نقتدي بفاطمة عليها السلام؟
٢٨ ص
(١١)
من أخلاق الصديقة الكبرى
٣٠ ص
(١٢)
عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام
٣١ ص
(١٣)
تصدي الصديقة الكبرى لشؤون الأمة
٣٤ ص
(١٤)
ولاية الصديقة لإمامها مطلقة
٣٥ ص
(١٥)
عظمة فاطمة عليها السلام
٣٦ ص
(١٦)
بين القيمومة والاستبداد
٥٠ ص
(١٧)
نماذج المرأة الصالحة
٥٠ ص
(١٨)
درس من الزهراء عليها السلام
٥٣ ص
(١٩)
فاطمة الزهراء عليها السلام هي المحور
٥٧ ص
(٢٠)
انهم عباد مكرمون
٥٩ ص
(٢١)
مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
٦٠ ص
(٢٢)
احترام الضعيف سر التحضر
٦٧ ص
(٢٣)
الحضارة الغربية والتفسخ الأخلاقي
٦٩ ص
(٢٤)
تجلي الرسالة في النساء
٧٠ ص
(٢٥)
الامة بعد استشهاد الزهراء عليها السلام
٧٣ ص
(٢٦)
أزمة المسلمين الاولى
٧٤ ص
(٢٧)
نحن والزهراء عليها السلام
٧٦ ص
(٢٨)
منهج الزهراء عليها السلام في التربية
٧٩ ص
(٢٩)
تأملات في خطبة الزهراء عليها السلام
٨٤ ص

فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام

إيمانه بخير، كما ان الاستعداد والتهيؤ للصلاة بقلب ينبض بالحيوية والشوق عند سماع المؤذن ينادي" حي على الصلاة" إن هو إلا دلالة وعلامة يستدل بها ويتعرف على قوة إيمانه ورسوخه في قلبه، والعكس صحيح هنا أيضا، فلا يدل التثاقل والتكاسل عن تلبية نداء الرب، الا على عدم رسوخ الإيمان. كما ان من علامات تزلزل الإيمان وعدم رسوخه، أداؤها باعتبارها واجبا فحسب يتخلص منه الإنسان، فيقف راكعا ساجدا دونما خلوص او خشوع، كصلاة ذاك الإعرابي حين وقف يصلي في المسجد والنبي صلى الله عليه وآله جالس مع أصحابه، فقال متعجبا من صلاة الإعرابي:" نقر كنقر الغراب، لو مات هذا وهذه صلاته لم يكن من امتي" [١].

القدرة على اكتشاف مواطن الضعف وبالتالي اصلاحها هي من سمات الإنسان اللبيب، فهو حين يشعر بضعف ما كأن يصيبه دوار في رأسه او ألم في موضع من بدنه، لا شك انه سوف يبحث عن العلاج فيسارع الى الطبيب ليشخص الداء ويصف له الدواء. كذلك الحال حينما يتبين له ان إيمانه لم يترسخ بعد في قلبه، او أنه يعاني من ضعف في الإيمان، لابد وان يبحث عن مكمن هذا الضعف ومنشئه بميزان عقله الذي وهبه الله إياه، وان يتفحص موضع المشكلة والخطأ ليشخص موضع الصواب، وبالتالي ليصلح نفسه. وبتعبير آخر؛ متى أراد الإنسان ان يعرف ميزان الإيمان في قلبه وان يعرف حدود تكامل شخصيته وهل هي قوية صابرة إيمانية، لابد له ان ينظر إلى صلاته، لان الصلاة قربان كل مؤمن، وهذه الوسيلة للنجاة وهذه الرابطة بين


[١] بحار الانوار، ج ٨١، ص ٢٣٤.