فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
هذه هي الزهراء عليها السلام
٩ ص
(٣)
الزهراء عليها السلام مدرسة متكاملة
١٣ ص
(٤)
منطلق ذرية الرسول
١٤ ص
(٥)
حجة الله على النساء
١٧ ص
(٦)
الحجاب سيف في وجه الطغيان
١٨ ص
(٧)
فاطمة عليها السلام مجد الرسالة الإلهية
٢٢ ص
(٨)
التاريخ واقع يروى والحاضر تاريخ يرى
٢٥ ص
(٩)
الصديقة قدوة الرجال والنساء
٢٧ ص
(١٠)
كيف نقتدي بفاطمة عليها السلام؟
٢٨ ص
(١١)
من أخلاق الصديقة الكبرى
٣٠ ص
(١٢)
عبادة فاطمة الزهراء عليها السلام
٣١ ص
(١٣)
تصدي الصديقة الكبرى لشؤون الأمة
٣٤ ص
(١٤)
ولاية الصديقة لإمامها مطلقة
٣٥ ص
(١٥)
عظمة فاطمة عليها السلام
٣٦ ص
(١٦)
بين القيمومة والاستبداد
٥٠ ص
(١٧)
نماذج المرأة الصالحة
٥٠ ص
(١٨)
درس من الزهراء عليها السلام
٥٣ ص
(١٩)
فاطمة الزهراء عليها السلام هي المحور
٥٧ ص
(٢٠)
انهم عباد مكرمون
٥٩ ص
(٢١)
مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
٦٠ ص
(٢٢)
احترام الضعيف سر التحضر
٦٧ ص
(٢٣)
الحضارة الغربية والتفسخ الأخلاقي
٦٩ ص
(٢٤)
تجلي الرسالة في النساء
٧٠ ص
(٢٥)
الامة بعد استشهاد الزهراء عليها السلام
٧٣ ص
(٢٦)
أزمة المسلمين الاولى
٧٤ ص
(٢٧)
نحن والزهراء عليها السلام
٧٦ ص
(٢٨)
منهج الزهراء عليها السلام في التربية
٧٩ ص
(٢٩)
تأملات في خطبة الزهراء عليها السلام
٨٤ ص

فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - التاريخ واقع يروى والحاضر تاريخ يرى

نعيشه إنما هو تاريخ يرى. إذ ليس من شيء في هذا العالم ينقضي أثره، بل هي الصورة التي تتبدل. فما مضى من التاريخ ما زال يتفاعل مع الحاضر، وليس هو الا جذور لهذا الحاضر والمستقبل. ومثل هذه الحقيقة مثل شجرة امتدت أغصانها وفروعها في الفضاء، فهي وان تبدو للعيان كيانا قائماً بذاته، لكنها في الحقيقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً حياتياً بما لها من جذور امتدت وتغلغلت في أعماق الأرض. كذلك هو الإنسان بكيانه المشاهد للعيان، فأي فرد يعيش الآن إنما يحمل معه حقائق تاريخية وصلت إليه عبر أجداده، وتلك التي تبدو عليه بشكل أو بآخر من خلال أفكاره وتحركاته وتصرفاته أحياناً، بل وحتى في ملامحه الشخصية الظاهرية. فلو تسنى للإنسان أن يرى صورة جده الرابع مثلًا، لا شك أنه سيلحظ فيه ولو بعضاً من ملامحه الخاصة.

ونحن حين نحترم السا دة من ذرية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. لأن جذورهم تتصل بشكل ما بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولان دم الرسول الطاهر ما يزال يجري في عروقهم، ولان أخلاقه مازالت موجودة فيهم ولو بنسبة ضئيلة جداً قد لا تتجاوز الواحد من المليون. لذا فما روي في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" احترموا أولادي وذريتي. الصالحون لأنفسهم والطالحون لي" يعمّ كل سيّد من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فمن كان منهم صالحاً يحترم لنسبه ولصلاحه، ومن كان طالحاً منحرفاً يحترم لنسبه لجده.

وحين يقف الإنسان أمام مرقد أحد من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يعرفه لافتقاد شجرته، أو يقف في أحد أضرحة ذرية الأئمة