فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - مسؤوليتنا تجاه اهل بيت الرسالة
كما ان علاقة هذه الحوراء الإنسية بالنساء وتأثيرها الإيجابي عليهن كان قمة في الأداء والروعة. فهي كانت تحدثهن حول الفضيلة والعلم ومنزلة العلماء، حتى تزيل الحواجز بينها وبينهن فيستزدن منها المعرفة والإجابات التفصيلية على كل ما يشكل عندهن.
ولا يغيب عنا؛ اننا اذا سمعنا قول الله تعالى: ولَكُمْ في رَسُولِ الله أسْوَة حَسَنَة فذلك يعني؛ كما لكم في رسول الله أسوة حسنة، كذلك في فاطمة وبعلها وبنيها، لإنهم كلهم نور واحد. وعليه يجب ان نتأسى بهم، ونتبع خطاهم، ونقتدي بهديهم .. وبذلك نحاول ان نتمثل أشخاصهم وسلوكهم في حياتنا، لأن سلوكهم وسيرتهم وكلامهم حجة علينا.
هكذا تجلت الرحمة الإلهية في شخصية فاطمة الزهراء وأبوها وبعلها وبنوها عليهم صلوات الله أجمعين. غير ان ما يؤسف عليه ان المسلمين لم يؤدوا حق هذه الرحمة، الى درجة ان بعض أهل العلم؛ بعض الكتّاب؛ بعض الخطباء .. راح يشيع ان المصائب التي جرت على أهل بيت الرسالة والتي تذكرها كتب التاريخ والتي يرويها الخطباء ويحررها الكتّاب، إنما هي مبالغ فيها. فحسب قول أحدهم: هل من المعقول ان يأتي من يجمع الحطب على باب بيت فاطمة عليها السلام ويضرم فيه النار؟ هل من المعقول ان يفتحوا باب بيت فاطمة عليها السلام عنوة ويعصروها خلف الباب؟ هل من المعقول انهم بفعلهم هذا اسقطوا جنينها؟ هل من المعقول انهم تجرأوا على ضرب فاطمة عليها السلام على مرأى من المسلمين؟ ..