فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - عظمة فاطمة عليها السلام
ففاطمة الصديقة حجة الله في زمانها وحجته في كل زمان، وهذه هي فلسفة قول الرسول الكريم:" وأما ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين" [١].
وإن قال قائل بأن الزهراء كانت إنساناً معصوماً، وهذا ما قد يفصل بينها وبين البشر العاديين، فإنني اجيبه بوضوح بأن وظيفة المسلمين تجاه الزهراء الأخذ من نورها ما يستطيعون استيعابه. فليس لهذا القائل ان يدّعي بأنّه لا يستضيء بنور الشمس، لأنّ كتلة الشمس محرقة ...
ثم إنّ المرأة المسلمة إذا طالعت سيرة الزهراء وتبينت لها شخصيتها من خلال تدبر معاني الآيات والروايات، ستجد نفسها ملزمة بالصعود الى مقام شخصيتها الحقيقية، وكذلك ستجد نفسها ملزمة بأداء وظائفها الشرعية الحقيقية، من امر بمعروف أو نهي عن منكر او دفع زوجها وأولادها نحو ان يكونوا شخصيات اجتماعية فذة.
وفاطمة الزهراء سلام الله عليها حجة على الرجال ايضاً؛ فالزهراء التي قاومت أعتى الدكتاتوريات في زمانها، ودافعت عن حقوقها وحقوق زوجها وحقوق الاسلام عموماً .. حجة على الرجال الذين ينهارون ويتنازلون عن شخصياتهم وحقوقهم.
إذاً؛ فراية الزهراء هي راية الدفاع عن المظلوم ومقاومة الظلم في كل زمان ومكان.
إنّ الزهراء التي خلقها الله امرأة كانت حجّة على الائمة انفسهم، حتى ان الامام الحجة ارواحنا فداه قال لشيعته:" ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم
[١] بحار الأنوار، ج ٢٨، ص ٣٨.