احكام المطهرات و النجاسات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - المطهرات
مثلًا: الدم الذي تجمّد على الثوب او البدن ان لم يمكن ازالته إلّا بالصابون، فعلينا استخدامه لإزالته.
وكذلك القذارة التي تصيب مكاناً ولا تذهب الا بالمواد المطهرة، فعلينا استخدامها لتحقيق هدف النظافة.
ومن زاوية اخرى، يجب إجتناب الوسوسة في الطهارة، فالنجس هو الرجز الذي يجب ان يهجر، اما المتنجس به فإنما وجب الاجتناب عنه لوجود أثر النجس فيه، اما اذا عرفنا يقيناً انعدام أثر النجس فلا يجب الاجتناب عنه. ومن هنا يشترط في سراية النجاسة؛ الرطوبة، علماً بأن الله تعالى قد جعل في الخليقة نظاماً للتطهير، فالماء يطهر بعضه بعضاً، والارض تطهر بعضها بعضاً، والشمس والتحولات الكيمياوية وغيرها تطهر الاشياء، حتى ان تقادم الزمان قد يؤدي الى طهارة الاشياء بسبب ذلك النظام الالهي المودع في الخلق.
ومن هنا كانت القاعدة العامة طهارة الطبيعة من حولنا إلّا عند العلم بقذارتها. وقد جاء في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام
كل شيء نظيف حتى تعلم أنه نجس
.