احكام المطهرات و النجاسات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - كيف تنتقل النجاسة
فلا بأس. [١]
٣- قال الامام ابو جعفر الباقر عليه السلام: اذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه، فان كان جامداً فألقها وما يليها، وكُلْ ما بقي، وان كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك. [٢]
تفصيل القول
يشترط في انتقال النجاسة وسرايتها من الاعيان النجسة الى الاشياء الطاهرة. اولًا: حصول المماسة بينها وبين الاشياء الطاهرة، وثانياً: كون المماسة برطوبة سارية، فلو لاقى الطاهرُ النجس برطوبة مباشرة فلا شك في تنجسه، اما لو مسحت بيدك الجافة على موضع نجس يابس، فلا تتنجس يدك. وهنا فروع نشير اليها فيما يلي
١- اذا لاقت الارض الندية او الثوب الرطب نجاسة، فانه ينجس موضع الملاقاة منها فقط دون سائر الاطراف. اما لو كانت الرطوبة سارية وشديدة- مثل الثوب الذي يقطر ماء او الارض التي يجري عليها الماء- فان اطراف موضع الملاقاة تتنجس هي الاخرى.
٢- الندى او الرطوبة الخفيفة لا تكون ناقلة للنجاسة حسب ما يستفاد من الادلة، على الاقوى، وان كان العمل بالاحتياط اولى، نعم قال بعض الفقهاء بوجوب غسل ملاقي ميت الانسان حتى من دون رطوبة اذا لاقاه بعد برده وقبل تغسيله، وهو مستحب ومناسب للاحتياط.
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٧/ ص ١٢٨/ نقلًا عن قرب الاسناد ص ٩٤ الطبعة الحجرية.
[٢] الوسائل/ ج ١٦/ ص ٣٧٤/ باب ٤٣ من ابواب الاطعمة المحرمة/ ح ٣.