في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - القرآن يهدي للتي هي أقوم
لابد من معالجته عبر العودة إلى ما يلقيه علينا كتاب الله تبارك وتعالى من مسؤوليات.
أقول: إن الجيل الصاعد في مجتمعنا المسلم عموماً يتعرض في الوقت الحاضر إلى ابشع المخططات الشيطانية، ووسائل ذلك هي شبكات نشر الدعارة والمخدرات. ومع شبكات الدعارة تأتي ما تأتي من الامراض الجنسية الفتاكة، التي بدأت تنتشر انتشاراً لم نعهده من قبل، ومع شبكات الدعارة ايضاً يأتي تفكك الأُسرة ن وانتشار وتصاعد نسبة الطلاق، وهبوط معدلات الزواج، وسوء التربية وتحطيم الإنسان ككائن كريم علماً أن من يخطط لنشر الفساد في المجتمع المسلم يملك من وسائل الإغراء والخداع والمكر ... في حين نجد أن الإنسان المستضعف في هذا المجتمع- كأن يكون شاباً في مقتبل العمر- يفتقر إلى الثقافة الرصينة والأرضية الإيمانية الكافية فتراه يتعرض لهذه الهجمة الأخلاقية الشرسة التي تفوق حجم قدرته وتحمله وركائز تصديه ومقاومته، فينهار شيئاً فشيئاً. ولكنه لن ينتهي من هذا الانهيار المخطط له سلفاً، إلّا ويصاب بالأمراض- كأن تكون هذه الأمراض أمراضاً جنسية- ويبتلى أيضاً بانفصام الشخصية والعجز عن بناء الأسرة السليمة، ويسلب الثقة من الجميع.
ولنا أن نتساءل عن ذنب مثل هكذا إنسان، مزقته أنياب تلكم الشبكات؛ الشبكات الشيطانية التي تملك المال والعلاقات والإمكانات المادية المتنوعة، لتسويق ما تصبو إلى نشره. فيا ترى ماذا اعددنا لمقاومة هذه الشبكات، ولتحصين جيلنا