في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - ضيافة القرآن
طريقة خاطئة ومنحرفة، فلا يسعنا سوى الإسراع نحو التغيير وتحاشي الإصرار على الأخطاء، مهما كانت نوعيتها.
الحجاب الثالث: اللغة؛ فالقرآن الكريم ذو لغة خاصة به، لأنه كتاب الله، فهي لغة الخالق مع مخلوقه.
صحيح أن لغة القرآن هي اللغة العربية الواضحة، إلّا أن على القارئ الراغب في التفسير وفهم الآيات أن يعمد إلى الآيات نفسها لتفسر بعضها بعضاً.
هذا من جهة، ومن جهة اخرى عليه أن يسعى إلى اكتشاف إطار الآيات وموضوعها؛ بمعنى ضرورة السعي الى تجاوز الكلمات، والسعي لمعرفة المحتوى فمحاولة ربط الآيات المتتالية في هذه السورة أو تلك، تعتبر خطوة كبيرة تنتهي إلى توضيح المقصود الأول من الآيات بشكل عام.
الحجاب الرابع: الواقع؛ فالقرآن الكريم ينطق عن الواقع الذي يعيشه المرء، وهو كما الشمس تشرق كل يوم إشراقة جديدة وعلى واقع جديد، لذلك ينبغي له أن يحاول تطبيق الآيات القرآنية على حياته المحيطة به. وبالقرآن وحده يستطيع الإنسان أن يميز المؤمن من المنافق، والصديق من العدو، وهكذا تستمر محاولات تطبيق القرآن على الواقع الخارجي، وبذلك يتم رفع الحجب عن القلب والوصول الى معدن النور المضيء لمسيرة الحياة.