في رحاب القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - نحن والقرآن
إلى الإنسان الذي يصرخ بوجه الكفر والإرهاب والإستعباد قائلًا: لا إله إلا الله.
لقد تحدى المجاهدون طغيان القوة والحقد بإيمانهم وروحهم التي أودعها الله فيهم، وتحدوهم بقرأنهم، تماماً كما تحدى الإمام الحسين عليه السلام الطغيان الأموي العتيد بالقرآن وبالرسول وبالإيمان.
وبالأمس القريب رأينا فتية لبنان المجاهدين قد طردوا عدوهم الصهيوني من أراضيهم؛ ليس بإمكاناتهم أو قوتهم أو إعلامهم قد طردوهم، وإنما بالإيمان والروح والقرآن.
كذلك الإنسان الفلسطيني حينما أعلن جهاده المشبع بروح القرآن ضد الغاصبين الصهاينة، وهو لا يملك القوة أو الدعم العالمي، تجد الصهاينة اليوم لا يسعهم مواجهته رغم ما يملكون من وسائل قمع وتنكيل، وهذا يعني أن وراء هذه المقاومة روحاً، وأن الذي يحكم هو الله" هنالك الولاية لله الحق" وسيخسر المبطلون أينما كانوا.
بالأمس كان الرجل يعطي المال، وهو مال المسلمين، لهذا أو ذاك من المرتزقة والأفاكين ليبتدعوا له الأحاديث وفق رغبته وتبعاً لمصلحته، فينشرها بين المسلمين عبر المنابر لكن اليوم تغيرت الوسائل وتكاثر جمع المضلّين، فهناك الإنترنت والوسائل الخبيثة والأساليب الماكرة والمغرية؛ في هذا اليوم يحتاج الإنسان إلى القرآن الكريم وهدي النبي وأهل بيته عليهم السلام.