القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - المعنى الحقيقي للإسلام
الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصَادِقُونَ(٦٤١)
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ لَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَ لَا آبَاؤُنَا وَ لَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)
قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)] [١].
إنّ نظرة خاطفة إلى هذه الآيات تكشف لنا عن المعنى الحقيقي للشرك، فبعد أن يذكر الأحكام الشرعية يبين القرآن الكريم في البدء بقوله فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ لَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ]، ثم يقول في آية أخرى: [سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَ لَا آبَاؤُنَا وَ لَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ]، ونتابع مع سياق الآيات قوله تعالى: [وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ].
ومثل هذه الآيات كثيرة الورود في القرآن الكريم كالآية التي تقول: [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَ رُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً وَاحِداً لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)] [٢].
[١] - سورة الأنعام/ ١٥٠ ١٤٦.
[٢] - سورة التوبة/ ٣١.