القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٠ - سبب تأخر المسلمين
العديمة الجدوى، ترى ما هو شأنكم بالقرآن إن كان مخلوقاً أم قديماً، إذهبوا وادرسوه وطبّقوه على حياتكم فهذا هو المهم.
هذه الجدليات انتشرت انتشاراً واسعاً، وما عرضناه كان جزءاً يسيراً منها، وهناك تساؤلات عقيمة أخرى بسبب توقف مسيرة تكامل الإنسان كفرد وكأمة.
وهناك صفات سيئة تسهم هي الأخرى في إيقاف تقدم الإنسان، ومن ضمنها الحسد الذي يعني أن نتمنى زوال نعمة الغير وصيرورتها لنا، كأن ترى أحداً جالساً في موقع إداري حساس ومهم، فتقول إن هذا المكان مغصوب، وإنّ من المفروض أن أجلس مكانه.
وهكذا فإن الحسد هو سبب من أسباب توقف تكامل الإنسان، فالإنسان الحسود يأكل نفسه دون أن يدرك، وهذه الصفة توقف محرك التقدم عند الإنسان.
فإذا كان الإنسان ممتلكاً لمحركات التقدم والتطور والتكامل، وإذا كان هناك ما يسبب توقف هذه المحركات، فماذا يجب عليه أن يفعل ليطهِّر نفسه، ويتخلص من أسْرِ تلك العوامل لكي يصون طموحه وتطلعه، ويستمر في التقدم؟
الأجوبة نجدها كلها في القرآن الكريم الذي نزل ليجيب الإنسان على تساؤلاته الحائرة، ولينظف قلبه من الرذائل كالحسد، والحقد، والتباغض، والصفات