القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - القرآن يفصل الأمثال
فأحسستُ أنّ القرآن كمثل الشمس تشرق كل يوم لتعطي آفاقاً جديدة، ورونقاً ذا نكهة أخرى لنفس اليوم.
وهكذا الحال بالنسبة إلى القرآن الكريم فإنه يزوِّد العقل الإنساني من خلال القراءة اليومية له بأبعاد وآفاق جديدة، حتى أن إقتباسات الإنسان واستيحاءاته من القرآن تتطور إلى الأفضل مع مرور الأيام من خلال التفاعل الواقعي مع القرآن، وهذا يعني من جهة أخرى أن هذا الكتاب يمثل بالنسبة إلى الإنسان حديثاً وبصيرة، وهذان المفهومان اللذان تكررا في الآيات القرآنية يؤكدان على أنّ القرآن يعايش مرحلة الإنسان، فالحديث يعني أن القرآن يتجدد، ويخاطب الإنسان بلغة الحدث الذي يعيشه، وكذلك البصيرة التي تُبصِّر الإنسان بين فترة وأخرى بالموقف السليم من الأحداث المتجددة.
وضمان تجسيد هذين المفهومين في سلوكنا، تطبيقنا للحكمة القائلة
«إقرأ القرآن وكأنه نزل عليك»
، وأنا اؤكد أن هذا الأسلوب في التلاوة سوف يمنحنا النور الذي نكتشف من خلاله خلفيات الأحداث، وطبيعة العلاقات، ومنهج الحياة الفاضلة بالاستلهام من بصائر القرآن وهداه.
ترى؛ كيف تتفاعل البصائر القرآنية مع النهضة الإسلامية التي نشهدها الآن في الساحة؟ وما هي العبر التأريخية التي تنفع الأمة في صراعها الدامي مع أعدائها.