القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢ - الاختلاف في تحديد معنى الكفر والشرك
عمل من الأعمال الواجبة يدعم برهانه بالآية القرآنية التي تقول: [وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ] «١» وما شابهها من آيات، كما استندوا إلى قاعدة أن فائدة الإيمان وروحه هما العمل، فإذا فقد الإنسان العمل فماذا ينفعه إيمانه؟ وكيف نستطيع أن نسميه مؤمناً؟
وهناك دليل نقلي آخر عن رسول الله (ص) يقول فيه
«الإيمان ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال» «٢»
، وفي حديث آخر عن الإمام الرضا (ع)
«الإيمان عقد بالقلب، ولفظ باللسان، وعمل بالجوارح» «٣»
. هذا في حين استند الفريق الثاني الذي قال إنّ الكفر هو الجحود اللفظي لوجود الله، إلى مجموعة أدلة ونصوص، منها: قول النبي (ص)
«الإسلام ما جرى على اللسان» «٤»
، ومضمون مجموعة من الروايات بأن
من شهد الشهادتين فهو مسلم «٥»
، كما جاء عن الإمام الباقر (ع)
«الإسلام إقرار بلا عمل» «٦»
.______________________________
(١)- سورة آل عمران/ ٩٧.
(٢)- بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٠٨.
(٣)- معاني الأخبار، ص ١٨٦، و: عيون أخبار الرضا، ج ٢، ص ٢٠٥.
(٤)- بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٢٠٨.
(٥)- راجع: بحار الأنوار، ج ٦٥، كتاب الإيمان والكفر، باب الفرق بين الإيمان والإسلام.
(٦)- تحف العقول، ص ٢١٧.