القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - هدفان للإنسان المؤمن
إن هذه المعادلات قائمة بين فئتين؛ بين أمة مجاهدة صابرة، وبين مجموعة من الكفار مجتثي الجذور، وباطلي الأعمال، ومنتهين إلى الأبد، إنها معادلة بين هاتين القوتين؛
قوة الله التي لا تنفد ولا تعرف الحدود، وقوة الباطل الزهوق.
ترى أين نحن من الرؤية الصحيحة لهذه المعادلات؟ ولماذا تتحول المعادلات التي يركبها أعداء الدين، وأعداء الإنسانية إلى منظار لرؤيتنا المستقبلية، ولماذا ننظر إلى الحياة عبر المعادلات الجاهلية؟
فلننظر إلى كل ذلك عبر المعادلة التي تقول: إنّ الجهاد هدفه خلق الأمة المجاهدة الصابرة من خلال الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظات التالية
١ برمجة أسلوب الجهاد: عندما يكون هدفنا الجهاد فلابد أن نبرمج طريقة جهادنا في سبيل الله لكي نحقق هذا الهدف، وبتعبير آخر، إذا قال الله تعالى لك أن الهدف من الصلاة هو أن تكون منتهية إلى رضوانه عبر قوله تعالى: [إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ] [١]، وعبر السنة الشريفة
«الصلاة معراج المؤمن، الصلاة قربان كل تقي»
، فإن ذلك يعني أنك يجب أن تصلي بطريقة تؤدي إلى هذا الهدف، وتنتهي إلى هذه الحكمة. فالصلاة ينبغي أن تكون بأسلوب يحقق الحكمة منها،
[١] - سورة العنكبوت/ ٤٥.