القرآن حكمة الحياة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - هدفان للإنسان المؤمن
الكافرين لن تضر الله سبحانه فإنها سوف لن تضر الإنسان المؤمن أيضاً.
وهكذا فإن أعمال الكافرين سوف لا تثمر فحسب بل إنها ستنتهي وتتحول إلى أعمال سلبية تحيط بهم، ولا يحيق المكر السيئ إلّا بأهله.
وكما أن للمؤمنين هدفين رئيسين هما: الجهاد، والصبر، فإن هذين الهدفين لابد أن يتقولبا ضمن طاعة الله، وطاعة الرسول، إذ قال الله عزّ وجلّ: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ] [١]، وفي غير هذه الحالة فإن العمل سيبطل.
إن أعمال المؤمنين لا يمكن أن تبقى مقطوعة، لأن الله تعالى يقيِّض لمشعل الرسالة من يحمله عبر التأريخ، كما أن الراية الإلهية سيكون في الأرض من يقف تحتها، ويدافع عنها، فإن انتهيتُ أنا، فإنّ المسيرة لن تنتهي، وإن استُشهدتُ، أو عُذِبتُ أو سُجنتُ فإن هناك مؤمنين سيقومون بدوري.
لنحاول أن نطبق هذه الآيات الكريمة على الواقع السياسي المعاصر، ونضع الأحداث السياسية ولو للحظات وراء هذا المنظار القرآني، ولنتساءل عبر هذا المنظار، ومن خلال هذه البصائر القرآنية عن المعادلات القائمة، أهي معادلة الله سبحانه أم معادلات الطواغيت؟
[١] - سورة محمد/ ٣٣.