بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - معنى أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
١٢ - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " يتلونه حق تلاوته " [١] فقال: الوقوف عند ذكر الجنة والنار [٢].
١٣ - تفسير الإمام العسكري: قال أبو محمد العسكري عليه السلام: أما قوله الذي ندبك الله إليه وأمرك به عند قراءة القرآن " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " فان أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن قوله: " أعوذ بالله " أي أمتنع بالله " السميع " لمقال الأخيار والأشرار، ولكل المسموعات من الاعلان والاسرار " العليم " بأفعال الفجار والأبرار، وبكل شئ مما كان وما يكون ومالا يكون أن لو كان كيف يكون " من الشيطان " هو البعيد من كل خير " الرجيم " المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير، والاستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القرآن، فقال جل ذكره: " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون " [٣] من تأدب بآداب الله عز وجل أداه إلى الفلاح الدائم، ومن استوصى بوصية الله كان له خير الدارين [٤].
١٤ - تفسير العياشي: عن أبان بن عثمان، عن محمد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: اقرأ قلت: من أي شئ أقرء؟ قال: اقرأ من السورة السابعة، قال: فجعلت التمسها فقال: اقرأ سورة يونس، فقرأت حتى انتهيت إلى " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة " [٥] ثم قال: حسبك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إني لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن [٦].
[١] البقرة: ١٢١.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ٥٧.
[٣] النحل: ٩٨ - ١٠٠.
[٤] تفسير الامام: ٦.
[٥] يونس: ٢٦.
[٦] تفسير العياشي ج ٢ ص ١١٩.