بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - التحريف في الآيات
إنما يبلوكم الله به ".
وروي أن رجلا قرأ على أمير المؤمنين عليه السلام " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " [١] قال: ويحك أي شئ يعصرون يعصرون الخمر؟
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين فكيف؟ فقال: إنما أنزل الله عز وجل " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " أي فيه يمطرون وهو قوله:
" وأنزلنا فيه من المعصرات ماء ثجاجا " [٢].
وقرء رجل على أبي عبد الله عليه السلام " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " [٣] فقال أبو عبد الله عليه السلام: الجن كانوا يعلمون أنهم لا يعلمون الغيب، فقال الرجل: فكيف هي؟ فقال: إنما أنزل الله " فلما خر تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ".
ومنه في سورة هود " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة " [٤] قال أبو عبد الله عليه السلام: لا والله ما هكذا أنزلها إنما هو " فمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى ".
ومثله في آل عمران " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون " [٥] فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما أنزل الله " ليس لك من الامر شئ أن يتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون ".
وقوله: " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " [٦] وهو " أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ".
وقوله في سورة عم يتسائلون: " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " إنما هو
[١] يوسف: ٤٩.
[٢] النبأ: ١٤.
[٣] سبأ: ١٤.
[٤] هود: ١٧.
[٥] آل عمران: ١٢٨.
[٦] البقرة: ١٤٣.