بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - تفصيل و تبيين
ضعفه، لدخوله في السماع، وللتصريح في الاخبار به، نعم إدخاله في الآية مشكل إذ المتبادر من الاستماع والانصات فهم ما يستمعه.
٣٩ - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبي الجواز قال: الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم، لأنه ضيع من السنة أعظمها، ولا تقبل له شهادة، ولا تصلى عليه وأما إذا مات، إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه [١].
المقنع: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الأغلف لا يؤم القوم وذكر مثله [٢].
بيان: الظاهر أن في سند العلل سقطا وفي التهذيب [٣] هكذا محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، واستدل به على المنع عن إمامة الأغلف مطلقا وأجاب عنه في المعتبر بوجهين أحدهما الطعن في السند، فإنهم بأجمعهم زيدية مجهولوا الحال، وثانيهما بأنه يتضمن ما يدل على إهمال الختان مع وجوبه [٤] ولا يخفى متانته.
٤٠ - العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو ابن سعيد، عن مصدق، عن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم بقوم يجوز له أن يتوشح؟ قال: لا يصلي الرجل بقوم وهو متوشح فوق ثيابه، وإن كانت
[١] علل الشرايع ج ٢ ص ١٧.
[٢] المقنع ص ٣٥.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٢٥٤.
[٤] يعنى أنه واجب بالسنة النبوية والملة الإبراهيمية، ومن يرغب عن ملة إبراهيم الا من سفه نفسه ولا يرغب عن سنة النبي ص الا من لا حريجة له في الدين، لكنه سنة على على حد سائر السنن يجب الاتيان به في حال الاختيار. وأما في حال يخاف على نفسه من نزف الدم أو غير ذلك، فلا يصدق على تاركه أنه رغب عن السنة واستخف بها، وهذا أصل في كل باب.