بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٩ - تبيين و تفصيل
ثم قال قدس الله روحه: [١] ولنذكر هنا أحاديث من هذا الباب، ضمنها السيد المرتضى رضي الدين أبو القاسم علي بن طاوس الحسيني طيب الله سره في كتابه المسمى " غياث سلطان الوري لسكان الثرى " وقصد به بيان قضاء الصلوات عن الأموات.
الحديث الأول: ما رواه الصدوق [٢] في كتاب من لا يحضره الفقيه، وقد ضمن صحة ما اشتمل عليه، وأنه حجة بينه وبين ربه أن الصادق عليه السلام سأله عمر بن يزيد أيصلى عن الميت؟ فقال: نعم، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق، ثم يؤتي فيقال له خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك.
الثاني ما رواه علي بن جعفر [٣] في مسائله عن أخيه موسى عليه السلام قال: حدثني أخي موسى بن جعفر قال: سألت أبي جعفر بن محمد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فيصلي ما أحب، ويجعل تلك للميت، فهو للميت وأما إذا جعل ذلك له.
ولفظ " ما أحب " للعموم، وجعلها نفسها للميت دون ثوابها، ينفي أن يكون هدية صلاة مندوبة.
الثالث من مسائله [٤] أيضا عن أخيه موسى عليه السلام وسأله عن الرجل هل أن يصلح أن يصلي ويصوم عن بعض أهله بعد موته؟ فقال: نعم يصلي ما أحب ويجعل ذلك للميت فهو للميت وأما إذا جعله له.
الرابع: ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي باسناده إلى محمد بن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يصلى عن الميت؟ قال: نعم حتى أنه ليكون في ضيق
[١] راجع الذكرى ص ٧٣ - ٧٥.
[٢] الفقيه ج ١ ص ١١٧.
[٣] راجع البحار ج ١٠ ص ٢٩١، آخر الرسالة.
[٤] لم نجده في المسائل المطبوع في البحار.