بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧ - باب ١ فضل الجماعة و عللها
وعن جعفر بن محمد قال: الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الفذ بأربع وعشرين صلاة [١].
وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه سئل عن الصلاة في جماعة أفريضة، قال: الصلاة فريضة، وليس الاجتماع في الصلوات بمفروض، ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين لغير عذر ولا علة فلا صلاة له [٢].
وعن علي عليه السلام أنه قال: من صلى الفجر في جماعة رفعت صلاته في صلاة الأبرار وكتب يومئذ في وفد المتقين [٣].
وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: قام علي عليه السلام الليل كله حتى وأما إذا انشق عمود الصبح صلى الفجر وخفق برأسه، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الغداة لم يره فأتى فاطمة فقال: أي بنية ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة الغداة؟ فأخبرته الخبر، فقال: ما فاته من صلاة الغداة في جماعة أفضل من قيام ليله كله.
فانتبه علي لكلام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: يا علي إن من صلى الغداة في جماعة فكأنما قام الليل كله راكعا وساجدا يا علي أما علمت أن الأرض تعج إلى الله من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس [٤].
وعن علي عليه السلام أنه غدا على أبي الدرداء فوجده نائما فقال له: مالك؟ فقال:
كان مني من الليل شئ فنمت، فقال علي: أفتركت صلاة الصبح في جماعة؟ قال:
نعم، قال علي: يا أبا الدرداء لأن أصلي العشاء والفجر في جماعة أحب إلى من أن أحيى ما بينهما، أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، وإنهما ليكفران ما بينهما [٥].
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: أتى رجل من جهينة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أكون بالبادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأؤذن وأقيم وأصلي بهم أفجماعة نحن؟ قال: نعم، قال: فان الغلمة ربما اتبعوا
[١] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٣.
[٢] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٣.
[٣] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٣.
[٤] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٣.
[٥] دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٤.